تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 620 من 628

صفحة
____________


(1) الصكاك جمع الصك: الكتاب. والصكاك بمعنى الارزاق ايضا. (*)

الصفحة 626


ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر، وفيها يفرق كل أمر حكيم، وفيه رأس السنة يقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل، ولذلك سميت بليلة القدر.


23 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسين بن يزيد النوفلى عن على بن عن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: من نام في الليلة التى يفرق كل أمر حكيم لم يحج تلك السنة وهى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، لان فيها يكتب وفد الحاج وفيها تكتب الارزاق والآجال وما يكون من السنة إلى السنة.

24 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل وفيه بعد ان ذكر (عليه السلام) الحجج قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن حل محله من اصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذى فرض عليهم ميثاقا لنفسه، وهم ولاة الامر الذين قال الله فيهم: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) وقال فيهم: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) قال السائل: ما ذاك الامر؟ قال (عليه السلام): الذى تنزل به الملائكة في الليلة التى يفرق كل أمر حكيم من رزق و أجل وعمل وحيوة وموت وعلم غيب السماوات والارض، والمعجزات التى لا تنبغى الا لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه وهم وجه الله الذى قال: (فأينما تولوا فثم وجه الله) هم بقية الله يعنى المهدى (عليه السلام) الذى يأتى عند انقضاء هذه لنظرة فيملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، ومن آياته الغيبة والاكتتام عند عموم الطغيان وحلول الانتقام، ولو كان هذا الامر الذى عرفتك بيانه للنبى (صلى الله عليه وآله) دون غيره لكان الخطاب يدل على فعل ماض غير دائم ولا مسقبل ولقال نزلت الملائكة وفرق كل أمر حكيم، ولم يقل: (تنزل الملائكة ويفرق كل أمر حكيم).
التالي ص 620/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...