عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 622 / داخلي 621 من 634
صفحة
[صفحة 622]
النور) إلى قوله (خالدون) ولعمرى ما في الارض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط، وما في الارض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض، كذلك لابد من وال فان قالوا: لا نعرف هذا، فقل لهم قالوا: ما أحببتم أبى الله عزوجل بعد محمد (صلى الله عليه وآله) أن يترك العباد ولا حجة عليهم.
11 ـ وباسناده إلى أبى جعفر (عليه السلام) قال قال الله عزوجل في ليلة القدر: (فيها يفرق كل أمر حكيم) يقول: ينزل فيها كل أمر حكيم، والمحكم ليس بشيئين انما هو شئ واحد، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عزوجل، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت، انه لينزل في ليلة القدر إلى ولى الله (1) تفسير الامور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا. و في أمر الناس بكذا وكذا، وانه ليحدث لولى الامر سوى ذلك كل يوم علم الله عزوجل الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الامر ثم قرأ: (ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ان الله عزيز حكيم).
12 ـ وباسناده إلى أبى جعفر (عليه السلام) قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا أنزلناه تفلحوا فوالله انها لحجة تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانها لسيدة دينكم وانها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا (بحم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين) فانها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا معشر الشيعة يقول الله تبارك وتعالى: (وان من أمة الا خلا فيها نذير) قيل: يا ابا جعفر نذيرها محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قال: صدقت فهل كان نذير وهو حى من البعثة في أقطار الارض؟ فقال السائل: لا، قال أبوجعفر (عليه السلام): أرأيت بعيثه أليس نذيره كما ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعثته من الله عزوجل نذير؟ فقال: بلى قال: فكذلك لم يمت محمد الا وله بعيث نذير، قال: فان قلت: لا، فقد ضيع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من في أصلاب