تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 72 من 79

صفحة
أنصفوا نبى الله (صلى الله عليه وآله) في حيطته ورأفته، وما من الله به على أمته مما تعجز الالسن عن وصف الشكر عليه أن لا يودوه في ذريته وأهل بيته، وأن يجعلوهم فيهم بمنزلة العين من الرأس حفظا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فيهم وحبا لهم فكيف والقرآن ينطق به ويدعو اليه والاخبار ثابتة بأنهم أهل المودة والذين فرض الله تعالى مودتهم ووعد الجزاء عليها، فما وفى احد بها فهذه المودة لا يأتى بها أحد مؤمنا مخلصا الا استوجب الجنة، لقول الله تعالى في هذه الاية: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذى يبشر الله عباده الذين آمنوا و عملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى) مفسرا ومبينا.


77 ـ وفيه ووجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحبا والشرط من الرضا (عليه السلام) إلى العمال في شأن الفضل بن سهل وأخيه ولم أرو ذلك عن أحد: أما بعد فالحمد لله البدئ

____________


(1) كذا في النسخ وفى المصدر (أجره فيهم) مكان (امرهم فيهم). (*)

الصفحة 576


البديع إلى أن قال: الحمد لله الذى أورث أهلبيته مواريث النبوة، واستودعهم العلم والحكمة وجعلهم معدن الامامة والخلافة، وأوجب ولايتهم وشرف منزلتهم، فأمر رسوله بمسألة أمته مودتهم اذ يقول: (قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى) و ما وصفهم به من اذهابه الرجس عنهم وتطهيره اياهم في قوله: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).


78 ـ في كتاب الخصال عن عبدالله بن العباس قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فينا خطيبا فقال في آخر خطبته: ونحن الذين أمر الله لنا بالمودة فماذا بعد الحق الا الضلال فانى تصرفون.

79 ـ عن أبى رافع عن على (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يحب عترتى فهو لاحدى ثلاث: اما منافق، واما لزنية، واما امرء حملت به أمه في غير طهر.

80 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى: ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا قال: الاقتراف التسليم لنا والصدق علينا وألا يكذب علينا.

81 ـ في روضة الكافى على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: (ومن يقترف حسنة نزد فيها حسنا) قال: من تولى الاوصياء من آل محمد واتبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الاولين حتى يصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام)، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

التالي ص 72/79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...