عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 76 من 79
صفحة
والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا، ثم قال في اقامته: حى على خير العمل ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم، فأنزل الله عليه (واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): على ما تشهدون و ما كنتم تعبدون؟ فقالوا: نشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا، قال نافع: صدقت يابن رسول الله يا أبا جعفر أنتم والله أوصياء رسول الله وخلفاءه في التورية، وأسماءكم في الانجيل وفى الزبور وفى القرآن، وأنتم أحق بالامر من غيركم.
في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة ثابت بن دينار الثمالى وأبى منصور عن أبى ربيع مثله إلى قوله قال نافع: صدقت من غير تغيير وحذف مغير للمعنى.
الصفحة 607
64 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وأما قوله: (واسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا) فهذا من براهين نبينا (صلى الله عليه وآله) التى آتاه الله اياها وأوجب به الحجة على ساير خلقه، لانه لما ختم به الانبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الامم وساير الملل خصه بالارتقاء إلى السمآء عند المعراج، وجمع له يومئذ الانبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به، وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه. فأقروا اجمعين بفضله وفضل الاوصياء والحجج في الارض من بعده، وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لاهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم وساير من مضى ومن غبر (1) او تقدم أو تأخر.
65 ـ في تفسير على بن ابراهيم: ولا يكاد يبين قال: لم يبين الكلام.
66 ـ في نهج البلاغة ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون (عليهما السلام) على فرعون وعليهما مدراع الصوف وبأيديهما العصى فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه و دوام عزه، فقال: الا تعجبون من هذين يشرطان لى دوام العز وبقاء الملك وهما مما ترون من حال الفقر والذل فهلا ألقى عليهما أساور من ذهب؟ إعظاما للذهب وجمعه، واحتقارا للصوف ولبسه ولو أراد الله سبحانه لانبيائه حيث بعثهم ان يفتح لهم كنوز الذهبان ومعادن العقيان (2) ومغارس الجنان وأن يحشر معهم طيور السمآء ووحوش الارضين لفعل، ولوفعل لسقط البلاء وبطل الجزاء واضمحلت الانباء (3) ولما وجب للقابلين اجور المبتلين، ولا استحق المؤمنون ثواب المحسنين، ولا لزمت الاسماء معانيها (4) ولكن الله سبحانه جعل رسله أولى قوة في عزائمهم وضعفة فيما ترى الاعين
(4) اى من يسمى مؤمنا او مسلما حينئذ فان تسميته مجازا لا حقيقة له لانه ليس بمؤمن ايمانا من فعله وكسبه بل يكون ملجئا إلى الايمان مما يشاهده من الايات العظيمة. (*)
الصفحة 608
من حالاتهم، مع قناعة تملاء القلوب والعيون غنى، وخصاصة تملاء الابصار والاسماع اذى، ولو كانت الانبياء (عليهم السلام) أهل قوة لا ترام وعزة لا تضام، وملك تمد نحوه اعناق الرجال وتشد اليه عقد الرحال لكان ذلك أهون على الخلق في الاعتبار وأبعد لهم من الاستكبار، ولا منوا عن رهبة قاهرة لهم، او رغبة مائلة بهم، وكانت النيات مشتركة والحسنات مقتسمة، ولكن الله سبحانه أراد أن يكون الاتباع لرسله والتصديق بكتبه والخشوع لوجهه والاستكانة لامره والاستسلام لطاعته أمورا له خاصة لا يشوبها من غيرها شائبة، وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء اجزل.
67 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى أحمد بن ابى عبدالله رفعه إلى ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: فلما آسفونا انتقمنا منهم قال: ان الله تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق اولياء لنفسه يأسفون ويرضون، وهم مخلوقون مدبرون، فجعل رضاءهم لنفسه رضى، وسخطهم لنفسه سخطا، وذلك لانه جعلهم الدعاة اليه والادلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك وليس ان ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه ولكن هذا معنى ما قال من ذلك، وقد قال ايضا: من أهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة ودعانى اليها، وقال ايضا: (من يطع الرسول فقد اطاع الله) وقال ايضا: (ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله) وكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الاشياء مما يشاكل ذلك، ولو كان يصل إلى المكون الاسف والضجر وهو الذى احدثهما وانشأهما لجاز لقائل ان يقول: ان المكون يبيد يوما، لانه اذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير، فاذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الابادة (1) و لو كان ذلك كذلك لم يعرف المكون من المكون ولا القادر من المقدور، ولا الخالق من المخلوقين، تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا هو الخالق للاشياء لا لحاجة، فاذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه، فافهم ذلك انشاء الله.
68 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن عمه حمزة بن بزيع عن ابى عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:
____________
(1) الابادة: الاهلاك. (*)
الصفحة 609
(فلما آسفونا انتقمنا منهم) فقال: ان الله عزوجل لا يأسف كأسفنا، ولكنه خلق اولياء لنفسه يأسفون ويرضون، وهم مخلوقون مربوبون فجعل رضاهم رضا نفسه، و سخطهم سخط نفسه، لانه جعلهم الدعاة وذكر إلى آخرما نقلناعن كتاب التوحيد من غير تغيير وحذف مغير للمعنى المراد.
69 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنى أبى عن وكيع عن الاعمش عن سلمة بن كهيل عن ابى الصادق عن ابى الاغر عن سلمان الفارسى رضى الله عنه قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في اصحابه اذ قال: انه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليكون هو الداخل، فدخل على بن ابى طالب (عليه السلام) فقال الرجل: لبعض اصحابه اما رضى محمد ان فضل عليا علينا حتى يشبهه بعيسى بن مريم، والله لالهتنا التى كنا نعبدها في الجاهلية افضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس: ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يضجون فحرفوها يصدون وقالوا أآلهتنا خير ام هو ما ضربوه لك الاجد لا بل هم قوم خصمون ان على الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى اسرائيل فمحى اسمه عن هذا الموضع.
70 ـ في كتاب معانى الاخبار حدثنا محمد بن السن بن احمد بن الوليد (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد النوفلى عن اليعقوبى عن عيسى بن عبدالله الهاشمى عن ابيه عن جده قال: قال النبى (صلى الله عليه وآله): في قوله عزوجل: (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون) قال: الصدود في العربية الضحك.
71 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى بصير قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالسا اذ أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له رسول الله: ان فيك شبها من عيسى بن مريم، لولا أن تقول فيك طوايف من أمتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملاء من الناس الا اخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة، قال: فغضب الاعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم، فقالوا: ما رضى أن يضرب لابن عمه مثلا
الصفحة 610
الا عيسى بن مريم، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله): (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون * وقالوا آلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون * ان هو الا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى اسرائيل ولو نشاء لجعلنا منكم) يعنى من بنى هاشم (ملائكة في الارض يخلفون) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
72 ـ في كتاب الخصال في احتجاج على (عليه السلام) على الناس يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): احفظ الباب فان زوارا من الملائكة يزورنى فلا تأذن لاحد فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) محتجب وعنده زوار من الملائكة، وعدتهم كذا وكذا، ثم أذن له فدخل فقال: يا رسول الله انى قد جئتك ثلاث مرات غير مرة وكل ذلك يردنى على ويقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا، فكيف علم بالعدة أعاينهم فقال: يا على كيف علمت بعدتهم؟ قلت: اختلفت على التحيات وسمعت الاصوات فأحصيت العدد، قال: صدقت فان فيك شبها من أخى عيسى، فخرج عمر وهو يقول: ضربه لابن مريم مثلا فأنزل الله تعالى: (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون) قال يضجون (وقالوا أآلهتنا خير أم هو مما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون * ان هو الا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى اسرائيل * ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الارض يخلفون) غيرى؟ قالوا: اللهم لا.
73 ـ في مجمع البيان (ولما ضرب ابن مريم مثلا) الاية اختلف في المراد به على وجوه إلى قوله: ورابعا، ما رواه سادة أهل البيت عن على (عليه السلام) قال: جئت إلى النبى (صلى الله عليه وآله) يوما فوجدته في ملاء من قريش فنظر إلى ثم قال: يا على انما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى ابن مريم (عليه السلام)، احبه قوم فافرطوا في حبه فهلكوا وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم وضحكوا و قالوا: يشبهه بالانبياء والرسل، فنزلت هذه الاية.
74 ـ في تهذيب الاحكام في الدعاء المروى عن أبى عبدالله (عليه السلام) بعد ركعتى صلوة الغدير: ربنا قد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا (صلى الله عليه وآله) عبدك ورسولك إلى
الصفحة 611
على بن ابى طالب (عليه السلام) الذى انعمت عليه، وجعلته مثلا لبنى اسرائيل انه أمير المؤمنين ومولاهم ووليهم إلى يوم القيمة يوم الدين، فانك قلت: (ان هو الا عبد أنعمنا عليه و جعلناه مثلا لبنى اسرائيل).
75 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وقال النبى (صلى الله عليه وآله): يدخل من هذا الباب رجل اشبه الخلق بعيسى فدخل على (عليه السلام) فضحكوا من هذا القول، فنزل: (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون) الآيات.
76 ـ في مجمع البيان: وانه لعلم الساعة يعنى أن نزول عيسى (عليه السلام) من اشراط الساعة يعلم به قربها فلا تمترن بها قال ابن جريج أخبرنى أبوالزبير أنه سمع جابر ابن عبدالله يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم: تعال صل بنا، فيقول: لا ان بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الامة، أورده مسلم في الصحيح، وفى حديث آخر: كيف أنتم اذا نزل فيكم ابن مريم و امامكم منكم.
77 ـ في تفسير على بن ابراهيم: واتبعون هذا صراط مستقيم يعنى امير ـ المؤمنين (عليه السلام).
78 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) محمد بن أبى عمير الكوفى عن عبدالله بن الوليد السمان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما يقول الناس في أولى العزم وصاحبكم أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولى العزم أحدا قال: فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الله تبارك وتعالى قال لموسى (عليه السلام): (وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة) ولم يقل كل شئ موعظة، وقال لعيسى (عليه السلام): ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه ولم يقل كل شئ، وقال لصاحبكم أميرالمؤمنين (عليه السلام): (قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب) وقال عزوجل: (ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين) وعلم هذا الكتاب عنده.
79 ـ في بصائر الدرجات على بن اسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن عبدالله ابن وليد قال: قال لى أبوعبدالله (عليه السلام): أى شئ يقول الشيعة في عيسى وموسى و
الصفحة 612
أمير المؤمنين؟ قلت: يقولون: ان عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين، قال: أيزعمون ان أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: نعم ولكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا، قال أبوعبدالله (عليه السلام): فخاصمهم بكتاب الله، قلت: وفى أى موضع منه أخاصمهم؟ قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى: (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شئ وقال الله تبارك وتعالى لعيسى: (ولابين لكم بعض الذى تختلفون فيه) وقال تبارك وتعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله) (وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ).
80 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين يعنى الاصدقاء يعادى بعضهم بعضا وقال الصادق (عليه السلام): الا كل خلة كانت في الدنيا في غير الله عزوجل فانها تصير عداوة يوم القيامة، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): وللظالم غدا يكفيه عضه يديه، وللرجل وشيك (1) وللاخلاء ندامة الا المتقين.
81 ـ أخبرنا محمد بن ادريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبى اسحاق عن الحارث عن على (عليه السلام) قال: في الخليلين مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غنى ومؤمن فقير، وكافر غنى وكافر فقير، فاما الخليلان المؤمنان فتخالا في حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزلته في الجنة يشفع لصاحبه فيقول: يا رب خليلى فلان كان يأمرنى بطاعتك ويعيننى عليها، وينهانى عن معصيتك، فثبته على ما ثبتنى عليه من الهدى حتى تراه ما أريتنى فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عزوجل، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله من خليل خيرا، كنت تأمرنى بطاعة الله وتنهانى عن معصيته، وأما الكافران فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله تبارك وتعالى منزلته في النار، فقال: يا رب خليلى فلان كان يأمرنى بمعصيتك و تنهانى عن طاعتك فثبته على ما ثبتنى عليه من المعاصى حتى تراه ما أريتنى من العذاب،
____________
(1) الوشيك: السريع. (*)
الصفحة 613
فيلتقيان عند الله يوم القيامة يقول كل واحد منهما لصاحبه: جزاك الله من خليل شرا كنت تأمرنى بمعصية الله وتنهانى عن طاعة الله، قال: ثم قرأ (ألاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
82 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبيعبد الله (عليه السلام) انه قال لابى بصير: يابا محمد (الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) والله أراد بهذا غيركم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
83 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): واطلب مواخاة الاتقياء ولو في ظلمات الارض، وأن افنيت عمرك في طلبهم، فان الله عزوجل لم يخلق أفضل منهم على وجه الارض بعد النبيين صلوات الله عليهم، وما أنعم الله تعالى على عبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم، قال الله تعالى: (ألاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين) وأظن أن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقى بلا صديق.
84 ـ في تفسير على بن ابراهيم في قوله عزوجل: الذين آمنوا بآياتنا يعنى الائمة صلوات الله عليهم وكانوا مسلمين أدخلوا الجنة انتم وازواجكم تحبرون اى تكرمون.
85 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال لابى بصير: يا با محمد صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفى النار تطلبون، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
86 ـ في بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبدالله بن جبلة عن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: يا با محمد أنتم في الجنة تحبرون وبين أطباق النار تطلبون فلا توجدون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
87 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن الحجة القائم (عليه السلام) وفيه أنه سئل (عليه السلام) عن أهل الجنة هل يتوالدون اذا دخلوها أم لا؟ فأجاب (عليه السلام): ان الجنة
الصفحة 614
لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية (1) وفيها ما تشتهى الانفس وتلذ الاعين كما قال الله سبحانه فاذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله عزوجل بغير حمل ولا ولادة على الصورة التى يريد كما خلق آدم (ع) عبرة.
88 ـ في تفسير على بن ابراهيم أخبرنى أبى عن الحسن بن محبوب عن يسار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا ويأكل في أكلة واحدة بمقدار أكله في الدنيا.