عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 106 من 747
»»
[صفحة 107]
ابان رفعه ان تبعا قال في شعره:
حتى اتانى من قريضة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسودا (1) ـ قال ازدجر عن قرية محجوبة * لنبى مكة من قريش مهتدى (2) ـ فعفوت عنهم عفو غير مثرب (3) * وتركتهم لعقاب يوم سرمد ـ وتركتها لله ارجو عفوه * يوم الحساب من الجحيم الموقد ـ ولقد تركت له بها من قومنا * نفرا أولى حسب وبأس يحمد ـ نفرا يكون النصر في اعقابهم * ارجو بذاك ثواب نصر محمد ـ ما كنت احسب ان بيتا ظاهرا * لله في بطحاء مكة يعبد ـ قالوا بمكة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد (4) ـ فأردت امرا حال ربى دونه * والله يدفع عن خراب المسجد ـ فتركت ما املته فيه لهم * وتركته مثلا لاهل المشهد قال ابوعبدالله (عليه السلام): قد أخبر انه سيخرج من هذه يعنى مكة نبى يكون مهاجرته إلى يثرب، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه اذا خرج، ففى ذلك يقول شعرا:
شهدت على احمد أنه * رسول من الله بارى النسم (5) ـ فلو مد عمرى إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم ـ وكنت عذابا على المشركين * اسقيهم كأس حتف وغم (6)
15 ـ وباسناده إلى الوليد بن صبيح عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: ان تبعا قال
____________
(1) الحبر: رئيس الكهنة عند اليهود.
(2) ازدجره: منعه وطرده.
(3) ثربه ـ بتشديد الراء وتخفيفها ـ لامه. قبح عليه فعله.