عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 107 من 747
»»
[صفحة 108]
للاوس والخزرج: كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبى، اما انا فلو ادركته لخدمته ولخرجت معه.
16 ـ في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة وصير الله ابدان اهل الجنة مع ارواحهم في الجنة، وصير الله ابدان أهل النار مع ارواحهم في النار، ان الله تبارك وتعالى لا يعبد، في بلاده، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، بلى والله ليخلقن خلقا من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه، ويخلق لهم ارضا تحملهم وسماء تظلهم، اليس الله يقول: " يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات " وقال الله تعالى:
افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد.
17 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال:
سئل ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " أفعيينا بالخلق الاولى بل هم في لبس من خلق جديد " قال: يا جابر تأويل ذلك ان الله عزوجل اذا افنى هذا الخلق وهذا العالم، وسكن اهل الجنة الجنة واهل النار النار، جدد الله عالما غير هذا العالم، وجدد خلقا من غير فحولة ولا اناث يعبدونه ويوحدونه، وخلق لهم ارضا غير هذه الارض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم، لعلك ترى ان الله انما خلق هذا العالم الواحد او ترى ان الله لم يخلق بشرا غيركم؟ بلى والله لقد خلق الف الف عالم، والف الف آدم، انت في آخر تلك العوالم واولئك الآدميين.
18 ـ في الكافى على بن ابراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال: دخل ابوحنيفة على ابى عبدالله (عليه السلام) فقال له: رأيت ابنك موسى يصلى والناس يمرون بين يديه فلا ينهاهم وفيه ما فيه؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ادعوا لى موسى، فدعى فقال: يا بنى ان ابا حنيفة يذكر انك كنت صليت والناس يمرون بين يديك فلا تنهاهم؟ فقال:
يا ابت ان الذى كنت اصلى له كان اقرب إلى منهم، يقول الله عزوجل ونحن أقرب اليه من حبل الوريد قال: فضمه ابوعبدالله (عليه السلام) إلى نفسه ثم قال: بأبى انت وامى يا مستودع الاسرار، وهذا تأديب منه (عليه السلام) لا انه ترك الفضل.