تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 132 من 747

[صفحة 133]

قلت: قوله: " ولا يزالون مختلفين الامن رحم ربك ولذلك خلقهم " فقال نزلت هذه بعد ذلك.


قال عز من قائل: ان الله هو الرزاق الاية


62 ـ في صحيفة السجادية " اللهم انى أخلصت بانقطاعى اليك، واقبلت بكلى عليك، وصرفت وجهى عمن يحتاج إلى رزقك (1) وقلبت مسئلتى عمن لم يستغن عن فضلك، ورأيت أن طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه، وضلة من عقله فكم قد رأيت يا الهى من أناس طلبوا العز بغيرك فذلوا، وراموا الثروة من سواك فافتقروا وحاولوا الارتفاع فاتضعوا، فصح بمعانية أمثالهم حازم وفقه اعتباره، وأرشده إلى طريق صوابه اختياره، فأنت يا مولاى دون كل مسئول موضع مسئلتى، ودون كل مطلوب اليه ولى حاجتى "

63 ـ وفيها اللهم لا طاقة لى بالجهد، ولا صبر لى على البلاء، ولا قوة لى على الفقر، فلا تحظر على رزقى ولا تكلنى إلى خلقك، بل تفرد بحاجتى حتى وتول كفايتى، وانظر إلى وانظر لى في جميع أمورى، فانك ان وكلتنى إلى نفسى عجزت عنها، ولم أقم ما فيه مصلحتها، وان وكلتنى إلى خلقك تجهمونى (3) وان الجأتنى إلى قرابتى حرمونى وان اعطوا اعطوا قليلا نكدا، ومنوا على طويلا، وذموا كثيرا، فبفضلك اللهم فاغننى، وبعظمتك فانعشنى (4) وبسعتك فابسط يدى وبما عندك فاكفنى "

64 ـ وفيها: " فمن حاول سد خلته من عندك، ورام صرف الفقر عن نفسه بك.

فقد طلب حاجته في مظانها وانى طلبته من وجهها، ومن توجه بحاجته إلى أحد من خلقك أو جعله سبب نجحها دونك (5) فقد تعرض للحرمان، واستحق من عندك فوت الاحسان، اللهم ولى اليك حاجة قد قصر عنها جهدى، وتقطعت دونها حيلى


____________

(1) وفى المصدر " رفدك " مكان " رزقك " (2) تجهمه: استقبله بوجوجه عبوس كريه.

(3) أنعش الله فلانا: رفعه وأقامه.

(4) نجح فلان بحاجته: فاز وظفر بها. (*)

التالي الأصلية 133داخلي 132/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...