عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 151 من 747
»»
[صفحة 152]
الحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
29 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حبيب السجستانى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عزوجل: " ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى " فقال: يا حبيب لا تقرء هكذا، اقرأ: " ثم دنى فتدانى فكاب قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده " يعنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ما أوحى " يا حبيب ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما فتح مكة أتعب نفسه في عبادة الله عزوجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت، وكان على (عليه السلام) معه قال: فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعى، قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة وسارا في الوادى دون العلم الذى رأيت غشيتهما من السماء نور فاضاءت لهما الجبال مكة و خشعت ابصارهما، قال: ففزعا فزعا شديدا قال: فمضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ارتفع عن الوادى وتبعه على (عليه السلام)، فرفع رسول الله رأسه إلى السماء فاذا هو برمانتين على رأسه قال: فتناولهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاوحى الله عزوجل إلى محمد يا محمد انهما من قطف الجنة (1) فلا يأكل منها الا أنت ووصيك على بن أبى طالب، قال: فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) احداهما وأكل على (عليه السلام) الاخرى، ثم اوحى الله عزوجل إلى محمد ما اوحى.
30 ـ في تفسير على بن ابراهيم " فأوحى إلى عبده ما أوحى " قال:
وحى مشافهة.
وفيه " فأوحى إلى عبده ما اوحى " فسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك الوحى؟ فقال:
أوحى إلى أن عليا سيد المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، واول خليفة يستخلفه خاتم النبيين، فدخل القوم في الكلام، فقالوا: من الله ومن رسوله؟ فقال الله جل ذكره لرسوله (صلى الله عليه وآله): قل لهم ما كذب الفؤاد ما رأى ثم رد عليهم فقال:
أفتمارونه على ما يرى فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد امرت بغير هذا، امرت ان انصبه للناس فأقول لهم: هذا وليكم من بعدى، وانه بمنزلة السفينة يوم الغرق، من دخل