عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 217 من 747
»»
[صفحة 218]
شيئا الا وجدها كذلك، قلت: جعلت فداك من اى شئ خلقن الحور العين؟ قال: من تربة الجنة ألنورانية ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته وكبده مرآتها، قلت: جعلت فداك لهن كلام يتكلمن به أهل الجنة؟ قال: نعم كلام يتكلمن به لم يسمع الخلايق أعذب منه، قلت: ما هو؟ قال: يقلن بأصوات رحيمة: نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبؤس ونحن المقيمات فلا نظعن، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، وطوبى لمن خلقنا له، ونحن اللواتى لو أن قرن (1) احدانا علق في جو السماء لاغشى نوره الابصار، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
54 ـ في مجمع البيان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه فضل الغزاة وفيه: ويجعل الله روحه في حواصل طير (2) خضر تسرح في الجنة حيث تشاء تأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام يملاء نورها مابين الخافقين، في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب، على كل باب سبعون نبلة (3) في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب، قوائمها الدر والزبرجد، موصولة بقضبان الزمرد على كل سرير أربعون فراشا، غلظ كل فراش أربعون ذراعا، على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا، فقال: أخبرنى يا أمير المؤمنين عن عروبة، قال:
هى الغنجة الرضية الشهية لها سبعون ألف وصيف وسبعون الف وصيفة، ضعف الحلى (4) بيض الوجوه، عليهن تيجان اللؤلؤ، على رقابهن المناديل بأيديهم
____________
(1) القرن: الخصلة من الشعر.
(2) حواصل جمع الحوصلة وهو من الطائر بمنزلة المعدة للانسان.
(3) كذا في النسخ ولا تخلوا عن التصحيف والتحريف ولم اظفر على الحديث في مظانه في كتاب مجمع البيان ولا الموسوعات الكبيرة الناقلة كالبحار والوسائل.