عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 261
»»
[صفحة 261]
29 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) وقال تعالى في سورة المجادلة:
واذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله وروى ان اليهود اتت النبى (صلى الله عليه وآله) فقالوا: السام عليك يا محمد، والسام بلغتم الموت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليكم فانزل الله تعالى هذه الاية.
30 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال على ابراهيم في قوله تعالى: " الم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه " قال: كان اصحاب رسول الله يأتون رسول الله فيسئلونه أن يسئل الله لهم، وكانوا يسألون ما لا يحل لهم، فأنزل الله ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وقولهم له اذا أتوه: أنعم صباحا و انعم مساء وهى تحية أهل الجاهلية فانزل الله واذا جآؤك حيوك بما لم يحيك به الله فقال لهم رسول الله قد أبدلنا الله بخير تحية أهل الجنة السلام عليكم.
31 ـ وقوله: انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوك المؤمنون قال: فانه حدثنى ابى عن محمد بن أبى عمير عن أبى بصير عن أبى عبدالله قال: كان سبب نزول هذه الاية ان فاطمة (عليها السلام) رأت في منامها ان رسول الله هم أن يخرج هو وفاطمة وعلى و الحسن والحسين صلوات الله عليهم من المدينة، فخرجوا حتى جازوا من حيطان المدينة، فعرض لهم طريقان فاخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى إلى موضع فيه نخل وماء، فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاة ذرعاء وهى التى في احدى اذنيها نقط بيض، فأمر بذبحها، فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتهبت فاطمة باكية ذعرة (1) فلم تخبر رسول الله بذلك فلما اصبحت جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحمار فاركب عليه فاطمة وأمر ان يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله شاة كما رأت فاطمة فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا اكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكى مخافة ان يموتوا، فطلبها (هامش) * (1) ذعر بمعنى خاف (*)