عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 261 من 747
»»
[صفحة 262]
رسول الله حتى وقف عليها وهى تبكى، فقال، ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله رأيت البارحة كذا وكذا في نومى وقد فعلت انت كما رأيته فتنحيت عنكم لئلا أراكم تموتون، فقام رسول الله فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل! فقال: يا محمد هذا شيطان يقال له الرها وهو الذى أرى فاطمة هذه الرؤيا، و يؤذى المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل فجائه إلى رسول الله فقال له: انت الذى أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات (1) فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد: يا محمد اذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى احد من المؤمنين فليقل اعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وانبياء الله المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياى. ويقرء الحمد والمعوذتين وقل هو الله احد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات، فانه ما يضره مارأى، فأنزل الله عزوجل على رسوله: انما النجوى من الشيطان " الاية "
32 ـ أخبرنا أحمد بن ادريس عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبى بكر الحضرمى وبكر بن أبى بكر قال: حدثنا سليمان بن خالد قال: سألت ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله " انما النجوى من الشيطان " قال: الثانى.
33 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: اذا رأى الرجل منكم ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذى كان عليه نائما وليقل: " انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله " ثم ليقل: عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبيائه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن شر الشيطان الرجيم.
34 ـ في مجمع البيان وقيل ان الاية المراد بها أحلام المنام التى يراها الانسان في نومه فحزنه، وورد في الخبر عن عبدالله بن مسعود قال: قال النبى (صلى الله عليه وآله): اذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فان ذلك يحزنه.