عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 29 من 747
»»
[صفحة 30]
ضربان ضرب يؤخذون قبل انقضاء القتال والحرب قائمة فهؤلاء يكون الامام مخيرا بين ان يقتلهم اويقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ويتركهم حتى ينزفوا، ولايجوز المن ولاالفداء والضرب الآخر الذين يؤخذون بعد ان وضعت الحرب اوزارها، وانقضى القتال، فالامام مخير فيهم بين المن والفداء اما بالمال اوبالنفس وبين الاسترقاق و ضرب الرقاب، فان اسلموا في الحالين سقط جميع ذلك وكان حكمهم حكم المسلمين.
18 ـ " حتى تضع الحرب اوزارها " وقيل لايبقى دين غيرالاسلام، والمعنى حتى يضع حربكم وقتالكم اوزار المشركين وقبايح اعمالهم بان يسلموا، فلا يبقى الا الاسلام خير الاديان، ولا تعبد الاوثان، وهذا كما جاء في الحديث والجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى ان يقاتل آخر امتى الدجال.
19 ـ في نهج البلاغة وخذوا من اجسادكم فجودوا بها على انفسكم ولاتبخلوا بهاعنها، فقد قال الله سبحانه: ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم فلم يستنصركم من ذل وله جنود السموات والارض وهو العزيز الحكيم، وانما ارادان يبلوكم ايكم احسن عملا وبادروا بأعمالكم تكونوامع جيران الله في داره رافق بهم رسله وأزارهم ملائكته و اكرم أسماعهم عن ان تسمع حسيس نارأبدا وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم " وفى كلامه (عليه السلام) غير هذا لكنا أخذنا منه موضع الحاجة.
20 ـ في روضة الواعظين للمفيد (رحمه الله) قال أميرالمؤمنين (عليه السلام): ان الجهاد باب فتحه لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منهم ونعمة ذخرها، والجهاد لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وفارق الرجا وضرب على قلبه بالاسهاب وديث بالصغار و القماءة وسيم الخسف ومنع النصف (1) وازيل فيه الحق بتضييعه الجهاد، وغضب الله