عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 310 من 747
صفحة
[صفحة 311]
والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ (1) والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
8 ـ في تفسير على بن ابراهيم ثم ذكر المؤمنين الذين جاهدوا وقاتلوا في سبيل الله فقال: " ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " قال:
يصطفون كالبنيان الذى لا يزول.
9 ـ في مصباح شيخ الطائفة (قدس سره) خطبة لامير المؤمنين (عليه السلام) خطب بها يوم الغدير يقول فيها (عليه السلام) واعلموا أيها المؤمنون ان الله عزوجل قال: " ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " أتدرون ما سبيله؟ انا سبيل الله الذى نصبنى للاتباع بعد نبيه (صلى الله عليه وآله).
10 ـ في مجمع البيان: واذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذوننى وقد
____________
(1) الدارع: لابس الدرع والحاسر ـ بالمهملات -: الذى لا مغفر له ولا درع والنواجذ: أقصى الاسنان والضواحك منها. وأنبأ ـ بتقديم النون على الموحدة -: اى أبعد وأشد دفعا، قال الفيض (رحمه الله) في الوافى: قيل: الوجه في ذلك ان العض على الاضراس يشد شئون الدماغ ورباطاته فلا يبلغ السيف مبلغه. والهام جمع الهامة وهى الرأس، قيل: أمرهم بان يلتووا اذا طعنوا لانهم اذا فعلوا ذلك فبالحرى ان يمور الانسان اى يتحرك عن موضعه فيخرج زالقا واذا لم يلتووا لم يمر السنان ولم يتحرك عن موضعه فينخرق وينفذ ويقتل. وأمرهم بغض الابصار في الحرب لانه أربط للجأش اى أثبت للقلب لان الغاض بصره في الحرب احرى أن لا يدهش ولا يرتاع لهول ما ينظر. وامرهم باماتة الاصوات واخفائها لانه أطرد للفشل وهو الجبن والخوف وذلك لان الجبان يرعد ويبرق والشجاع صامت وأمرهم بحفظ راياتهم ان لا تميلوها لانها اذا مالت انكسر العسكر لانهم ينظرون اليها وان لا يخلوها عن محام عنها وان لايجعلوها بايدمى الجبناء كيلا يجنبوا عن امساكها. والذمار ـ بالكسر -: مايلزم حفظه وحمايته سمى ذمارا لانه يجب على أهله التذمر له اى الغضب. والحقائق جمع الحاق وهى الامر الصعب الشديد ومنه قوله تعالى " الحاقة ما الحاقة ". (*)