عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 334 من 747
»»
[صفحة 335]
النار بالزور والكذب والبهتان، فولوهم الاعمال وحملوهم على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا، وانما الناس مع الملوك والدنيا الامن عصم الله فهذا احد الاربعة.
8 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: كانهم خشب مسندة يقول: لا يسمعون ولا يعقلون يحسبون كل صيحة عليهم يعنى كل صوت هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انى يؤفكون فلما انبأ الله رسوله وعرفه خبرهم مشى اليهم عشائزهم (1) وقالوا: لقد افتضحتم ويلكم.
فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستغفر لكم فلووا رؤسهم وزهدوا في الاستغفار يقول الله:
واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون و هم مستكبرون.
أقول: قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول (2) بيان لقوله عزوجل: " لووا رؤسهم ".
9 ـ في اصول الكافى متصل بقوله: لا يعقلون نبوتك، قلت: " واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله " قال: واذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية على يستغفر لكم النبى من ذنوبكم " لووا رؤسهم " قال الله: " ورأيتهم يصدون عن ولاية على و هم مستكبرون عليه " ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال: سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدى القوم الفاسقين يقول: الظالمين لوصيك، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
اقول: قد تقدم في اول السورة في بيان شأن النزول (3) بيان لقوله عزوجل:
يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل.
10 ـ في الكافى باسناده إلى الحسن الاحمسى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان الله تعالى فوض إلى المؤمن اموره كلها، ولم يفوض اليه ان يكون ذليلا، اما
____________
(1) وفى المصدر " فلما نعمتهم الله لرسوله وعرفه مسائتهم اليهم والى عشائرهم.. اه " ولكن الظاهر هو المختار في الكتاب.
(2 و 3) مر في حديث تفسير القمى (رحمه الله) تجت رقم (3). (*)