عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 379 من 747
»»
[صفحة 380]
يسهل عليه النزع فينطفى وهو يحدث ويضحك ويتكلم، وفى المؤمنين ايضا من يكون كذلك، وفى المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرة الموت هذه الشدائد؟ فقال: ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الاخرة نقيا نظيفا مستحقا للثواب الابد لا مانع له دونه، وما كان من سهولة هناك على الكافر فليوف اجر حسناته في الدنيا ليرد الاخرة وليس له الا ما يوجب عليه العذاب، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله بعد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لا يجور.
10 ـ في اعتقادات الامامية للصدوق (رحمه الله) قيل لعلى بن الحسين (عليهما السلام): ما الموت؟ قال: الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة، و الاستبدال بافخر الثياب وأطيبها روايح. واوطأ المراكب وآنس المنازل، وللكافر كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها، وأوحش المنازل وأعظم العذاب.
11 ـ وقيل لمحمد بن على الباقر (عليه السلام): ما الموت؟ قال: هو النوم الذى يأتيكم في كل ليلة، الا انه طويل مدته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة.
12 ـ في مجمع البيان قال ابوقتادة سالت النبى (صلى الله عليه وآله) [ فيما امر الله ] عن قوله: ايكم احسن عملا ما عنى به؟ فقال يقول: أيكم أحسن عقلا، ثم قال (صلى الله عليه وآله): أتمكم عقلا وأشدكم لله خوفا وأحسنكم فيما أمر الله عزوجل به ونهى عنه نظرا، وان كان اقلكم تطوعا.
13 ـ وعن ابن عمر عن النبى (صلى الله عليه وآله) تلا " تبارك الذى بيده الملك " إلى قوله " احسن عملا " قال: ايكم أحسن عقلا. وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله.
14 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفيه واما قوله عزوجل " ليبلوكم ايكم احسن عملا " فانه عزوجل خلق خلقه ليبلوكم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لانه لم يزل عليما بكل شئ.
15 ـ في تفسير على بن ابراهيم الذى خلق سبع سماوات طباقا قال: