تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 383 من 747

[صفحة 384]

كمن يمشى على وجهه، لا يهتدى لامره، وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


30 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى سعد بن الخفاف عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: القلوب أربعة قلت فيه نفاق وايمان، وقلب منكوس وقلب مطبوع، و قلب أزهر انور قلت: ما الازهر؟ قال: فيه كهيئة السراج فاما المطبوع فقلب المنافق واما الازهر فقلب المؤمن، ان اعطاه الله عزوجل شكر وان ابتلاه صبر، واما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرأ هذه الاية " افمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم ".

31 ـ في روضة الكافى على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبدالرحمان عن منصور عن حريز بن عبدالله عن الفضيل قال: دخلت مع أبى جعفر (عليه السلام) المسجد الحرام وهو متكئ على فنظر إلى الناس ونحن على باب بنى شيبة فقال:

يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، لايعرفون حقا ولا يدينون دينا، يا فضيل انظر اليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم (1) ثم تلا هذه الاية: " أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم " يعنى والله عليا والاوصياء (عليهم السلام)، ثم تلا هذه الاية فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون امير المؤمنين (عليه السلام) يا فضيل لم يسم بهذا الاسم غير على (عليه السلام) الا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا، أما والله يا فضيل مالله عز ذكره حاج غيركم ولايغفر الذنوب الا لكم، ولا يتقبل الله الا منكم.


32 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن ابى سعيد قال: كنت عند ابى عبدالله (عليه السلام) ذات يوم فقال لى:

اذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح (عليه السلام) اول من يدعى به


____________

(1) قوله (ع) " مسخور بهم " اى مسخرون كالبهايم، مستعمرون للاجانب ولا يدرون مابهم ولايشعرون " مكبين على وجوههم " اى يعثرون كل ساعة على وجوههم وهو كناية عن شدة تحيرهم وترددهم وغفلتهم وعدم ثباتهم (*)

التالي الأصلية 384داخلي 383/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...