عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 462 من 747
»»
[صفحة 463]
مسلمون قال: فسفر انتم؟ قالوا لا قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فانكم ابصر بأنفسكم لان الله تعالى يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا: بل اصبحنا ما بنا علة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
11 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبدالله بن يحيى الكاهلى قال: قيل لابى عبدالله (عليه السلام): انا ندخل على أخ لنا في بيت ايتام ومعهم خادم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟ فقال: ان كان في دخلوكم عليه منفعة لهم فلا بأس، وان كان فيه ضرر فلا. وقال " بل الانسان على نفسه بصيرة " فانتم لا يخفى عليكم، وقد قال الله عزوجل: " والله يعلم المفسد من المصلح ".
12 ـ في مجمع البيان وروى العياشى باسناده عن محمد بن مسلم عن أبى ـ عبدالله (عليه السلام) قال: ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا؟ أليس اذا رجع يعلم انه ليس كذلك، والله سبحانه يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " ان السريرة اذا صلحت قويت العلانية.
13 ـ وعن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ما حد المرض الذى يفطر صاحبه؟ قال:
" بل الانسان على نفسه بصيرة " هو اعلم بما يطيق.
وفى رواية اخرى هو أعلم بنفسه ذاك اليه.
14 ـ لا تحرك به لسانك لتعجل به قال ابن عباس كان النبى (صلى الله عليه وآله) اذا نزل عليه القرآن عجل بتحريك لسانه لحبه اياه وحرصه على أخذه وضبطه مخافة ان ينساه فنهاه الله عن ذلك.
15 ـ وفى رواية سعيد بن جبير عنه انه (عليه السلام) كان يعالج من التنزيل شدة، وكان يشتد عليه حفظه فكان يحرك لسانه وشفتيه قبل فراغ جبرئيل من قرائة الوحى، فقال سبحانه: " لا تحرك به " اى بالوحى أوبالقرآن " لسانك " يعنى القرائة.
16 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: " فلا صدق ولا صلى " فانه كان سبب نزولها