عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 476 / داخلي 475 من 747
»»
[صفحة 476]
فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهى تقول:
فسوف أعطيه ولا ابالى * وأوثر الله على عيالى ـ امسوا جياعا وهم أشبالى * أصغرهما يقتل في القتال ـ بكربلا يقتل باغتيال * لقاتليه الويل مع وبال ـ يهوى في النار إلى سفال * كبوله زادت في الاكبال ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان وباتوا جياعا لم يذوقوا الا الماء القراح، وأصبحوا صياما وعمدت فاطمة (عليها السلام) فغزلت الثلث الباقى من الصوف وطحنت الصاع الباقى وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، لكل واحد قرصا، وصلى على (عليه السلام) المغرب مع النبى (صلى الله عليه وآله) ثم اتى منزله فقرب اليه الخوان وجلسوا خمستهم، فأول لقمة كسرها على (عليه السلام) اذا أسير من اسراء المشركين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعمونا؟ فوضع على (عليه السلام) اللقمة من يده ثم قال:
فاطم يا بنت النبى أحمد * بنت نبى سيد مسدد ـ قد جاءك الاسير ليس يهتدى * مكبلا في غله مقيد ـ يشكو الينا الجوع قد تقدد * من يطعم اليوم يجده في غد ـ عند العلى الواحد الموحد * ما يزرع الزارع سوف يحصد ـ فأطعمى من غير من انكد (1) فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهى تقول:
لم يبق مما كان غير صاع * قد دبرت كفى مع الذراع (2) ـ شبلاى والله هما جياع * يا رب لا تتركهما ضياع ـ وما على رأسى من قناع * الاعبا نسجتها بصاع