عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 477 / داخلي 476 من 747
»»
[صفحة 477]
وعمدوا إلى ما كان على الخوان فأعطوه وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين، وليس عندهم شئ، قال شعيب في حديثه وأقبل على بالحسن والحسين (عليهما السلام) نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهما يرتعشان كالفراخ (1) من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبى (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا الحسن شد ما يسوءنى ما ارى بكم انطلق إلى ابنتى فاطمة فانطلقوا وهى في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع، وغارت عيناها (2) فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمها اليه وقال: واغوثا بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك، فقال وما آخذ جبرئيل قال: " هل اتى على الانسان حين من الدهر " حتى بلغ " ان هذا كان لكم جزاء، وكان سعيكم مشكورا " وقال الحسن بن مهران في حديثه: فوثب النبى حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فراى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكى و يقول: انتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم؟! فهبط جبرئيل (عليه السلام) بهذه الايات ان الابرار يشربون من كاس كان مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا قال: هى عين في دار النبى (صلى الله عليه وآله) تفجر إلى دور الانبياء و المؤمنين يوفون بالنذر يعنى عليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وجاريتهم ويخافون يوما كان شره مستطيرا يقول عابسا كلوحا (3)
25 ـ في كتاب الخصال في احتجاج على (عليه السلام) على أبى بكر قال: انشدك بالله أنا صاحب الاية " يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا " ام أنت؟ قال: بل انت.
26 ـ في اصول الكافى أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبى الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " يوفون بالنذر " الذى أخذ عليهم من ولايتنا.