عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 539 / داخلي 538 من 747
»»
[صفحة 539]
ظن ان لن يحور بلى " يقول: ظن ان لن يرجع بعد ما يموت قوله: " فلا اقسم بالشفق " والشفق الحمرة بعد غروب الشمس والليل وما وسق يقول: اذا ساق كل شئ من الخلق إلى حيث يهلكوا بها والقمر اذا اتسق اذا اجتمع لتركبن طبقا عن طبق يقول: حالا بعد حال يقول: لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة (1) لا تخطون طريقهم، ولا يخطى شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع (2) حتى أن لو كان من دخل حجر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله؟ قال: فمن أعنى لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة، فيكون اول ماتنقضون من دينكم الامامة وآخره الصلوة.
20 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حنان عن أبيه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان للقائم غيبة يطول امدها فقلت له: ولم ذلك يابن رسول الله؟ قال: لان الله عزوجل ابى ان لا يجرى فيه سير الانبياء (عليهم السلام) في غيباتهم، وانه لابد له ياسدير من انتهاء مدة غيباتهم، قال الله تعالى: " لتركبن طبقا عن طبق " اى سير من كان قبلكم.
21 ـ في اصول الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة، عن ابى جعفر (عليه السلام) في قول الله: " لتركبن طبقا عن طبق " قال: يازرارة اولم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في امر فلان وفلان وفلان؟
22 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن امير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وليس كل من اقر ايضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويدفعون عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما عهد به من دين الله، وعزائمه وبراهين نبوته إلى وصيه، ويضمرون من الكراهية لذلك، والنقض لما أبرمه عند امكان الامر لهم فيه ما قد بينه
____________
(1) القذة: ريش السهم. يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.