عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 54 من 747
»»
[صفحة 55]
ينصرك الله نصرا عزيزا
14 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى (عليه السلام) فان آدم (عليه السلام) تاب الله عليه من خطيئة؟ قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ومحمد (صلى الله عليه وآله) نزل فيه ماهو أكبر من هذا من غيرذنب اتى، قال الله عزوجل " ليغفرلك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر " ان محمدا غير مواف يوم القيمة بوزر ولا مطلوب فيها بذنب، وقال (عليه السلام): ولقد كان (صلى الله عليه وآله) يبكى حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله اليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: بلى افلااكون عبدا شكورا؟ والحديث طويل اخذنامنه موضع الحاجة.
15 ـ في مجمع البيان روى المفضل بن عمر عن الصادق (عليه السلام) قال: سأله رجل عن هذه الآية، فقال: والله ماكان له ذنب ولكن الله سبحانه ضمن ان يغفر ذنوب شيعة على (عليه السلام) ماتقدم من ذنبهم وما تأخر.
16 ـ في كتاب المناقب لابن شهرآشوب واتت فاطمة بنت على بن أبى طالب (عليه السلام) إلى جابربن عبدالله فقالت له: يا صاحب رسول الله ان لنا عليكم حقوقا، عليكم ان اذارايتم احدنا يهلك نفسه اجتهادا ان تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا (1) على نفسه وهذا على بن الحسين بقية ابيه الحسين قدانخرم انفه ونقبت جبهته (2) وركبتاه وراحتاه أذاب نفسه في العبادة، فاتى جابراليه فاستأذن فلما دخل عليه وجده في محرابه قد انصبته العبادة (3) فنهض على فسئله عن حاله سؤالا خفيا، ثم اجلسه بجنبه، ثم اقبل جابريقول: يابن رسول الله اماعلمت ان الله انما خلق الجنة لكم ولمن احبكم؟ وخلق النار لمن ابغضكم وعاداكم؟ فما هذا الجهد الذى كلفته نفسك؟ قال له على بن الحسين:
____________
(1) البقيا: الاثم من أبقيت عليه ابقاءا: اذا رحمته وأشفقت عليه.
(2) الانخرام: انشقاق وترة الانف وفى الكلام كناية عن شدة المشقة. ونقبت جبهته: اى انخرقت.