عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 652 / داخلي 651 من 747
»»
[صفحة 652]
حدثنا محمد بن ثابت وأبوالمغراء العجلى قال: حدثنى الحلبى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل والعاديات ضبحا قال: وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمر بن الخطاب في سرية فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنونه أصحابه، فلما انتهى إلى النبى (صلى الله عليه وآله) قال لعلى: أنت صاحب القوم فتهيأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والانصار، فوجهه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال له: اكمن النهار وسر الليل ولا تفارقك العين، قال: فانتهى على (عليه السلام) إلى ما أمره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسار اليهم، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم فأنزل الله عليه نبيه (صلى الله عليه وآله) " والعاديات ضبحا " إلى آخرها.
4 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا جعفر بن أحمد عن عبيد بن موسى قال:
حدثنا الحسن بن على بن أبى حمزة عن أبى بصير عن أبى عبدالله (صلى الله عليه وآله) في قوله: " و العاديات ضبحا " قال: هذه السورة نزلت في أهل وادى اليابس، قال: قلت: وما كان حالهم وقصتهم؟ قال: ان اهل وادى اليابس اجتمعوا اثنى عشر ألف فارس و تعاقدوا وتعاهدوا وتواثقوا أن لا يتخلف رجل عن رجل، ولا يخذل أحد أحدا ولا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم على حلف واحد، ويقتلوا محمدا (صلى الله عليه وآله) وعلى بن أبيطالب (عليه السلام)(1) فنزل جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) فأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وتوافقوا وامره أن يبعث أبا بكر اليهم في اربعة آلاف فارس من المهاجرين والانصار، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال: يا معشر المهاجرين والانصار ان جبرئيل قد اخبرنى ان اهل وادى اليابس اثنى عشر الفا قد استعدوا وتعاهدوا وتعاقدوا على ان لا يغدر رجل منهم بصاحبه ولا يفر عنه ولا يخذله حتى يقتلونى واخى على بن ابيطالب، وامرنى ان اسير اليهم ابا بكر في اربعة آلاف فارس فخذوا في امركم واستعدوا لعدوكم وانهضوا اليهم على اسم الله وبركته يوم الاثنين ان شاء الله فأخذ المسلمون في عدتهم وتهيئوا وامر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابا بكر بامره، وكان فيما امره به انه اذا رآهم ان يعرض عليهم الاسلام فان بايعوا والا واقفهم فاقتل مقاتليهم واسب ذراريهم واستبح اموالهم وخرب ضياعهم وديارهم فمضى ابوبكر ومن
____________
(1) وفى المصدر وكذا المنقول عنه في البرهان " محمدا وعليا (عليهما السلام) ". (*)