تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 661 / داخلي 660 من 747

[صفحة 661]

مسلم في الصحيح.


5 ـ في كتاب الخصال عن اميرالمؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام):

والتكاثر لهو وشغل واستبدال الذى هو ادنى بالذى هو خير


6 ـ في نهج البلاغة من كلام له (عليه السلام) قال بعد تلاوته الهيكم التكاثر حتى زرتم المقابر يا له مراما ما ابعده، وزورا ما اغفله، وخطرا ما أفظعه، لقد استحلوا منهم اى مدكر، وتناوشوهم من مكان بعيد، أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون؟ يرتجعون منهم اجسادا خوت، وحركات سكنت، ولا يكونوا عبرا احق من ان يكون مفتخرا، ولا يهبطوا بهم جناب ذلة احجى من ان يقوموا بهم مقام عزة، لقد نظروا اليهم بابصار العشوة، وضربوا منهم في غمرة جهالة، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية، والربوع الخالية، لقالت ذهبوا في الارض ضلالا، وذهبتم في اعقابهم جهالا، تطؤون في هامهم وتستنبتون في اسجادهم وترتعون فيما لفظوا وتسكنون فيما خربوا (1)

7 ـ في مجمع البيان: كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون قال الحسن ومقاتل هو وعيد بعد وعيد، قيل: معناه سوف تعلمون في القبر ثم سوف تعلمون في الحشر، رواه زربن حبيش عن على (عليه السلام) قال: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت الهيكم التكاثر إلى قوله: كلا سوف تعلمون يريد في القبر ثم كلا سوف

____________

(1) المراد بالمرام هو ما كان مقصدهم من التفاخر من اثبات الفخر والمنقبة لانفسهم فبين (ع) ان ذلك المرام بعيد جدا لان الفخر بالميت كالفخر بالجماد. قوله (ع) " وزوروا ما أغفله " المراد بالزور: الزائرون للمقابر المتفاخرون بهم، اسم للواحد والجمع. و " تناوشوهم " اى تناولوهم. قوله (ع) " يرتجعون... " اى يطلبون رجوع أجسادهم وقد " خوت " اى خلت من الارواح. والجناب: الغناء. والحجى: العقل والفتنة. والعشوة: سوء البصر بالليل وغمرة الشى: شدته ومعظمه. والربوع حمع الربع: الدار حيث كانت والمنزل. والهام جمع الهامة: الرأاس " وتستنبتون " من النبات. اى تزرعون النبات في أجسادهم. واللفظ:

الرمى من الفم يقال: لفظت الشئ: رميته من فمى (*)


التالي الأصلية 661داخلي 660/747 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...