عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 670 / داخلي 669 من 747
»»
[صفحة 670]
سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من ارضنا، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا، فأنزل الله تبارك وتعالى " وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى اليه ثمرات كل شئ " إلى آخر الآية وانزل في قولهم لقلعت الكعبة حجرا حجرا " الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل " إلى آخر الآية.
9 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن محمد بن حمران عن ابان بن تغلب قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام):
لما ان وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بابل لعبد المطلب فساقوها، فبلغ ذلك عبدالمطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال: هذا عبدالمطلب بن هاشم قال: وما يشاء؟ قال الترجمان: جاء في ابل له ساقوها يسئلك ردها؟ فقال ملك الحبشة لاصحابه: هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذى يعبده لاهدمه وهو يسألنى اطلاق ابله؟ اما لو سألنى الامساك عن هدمه لفعلت ردوا عليه ابله فقال عبدالمطلب لترجمانه: ما قال الملك؟ فاخبره فقال عبد المطلب: انا رب الابل ولهذا البيت رب يمنعه فردت عليه ابله وانصرف عبدالمطلب نحو منزله، فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل: يا محمود فحرك الفيل رأسه، فقال له:
اتدرى لم جاءوك؟ فقال الفيل براسه: لا، فقال عبدالمطلب: جاؤا بك لتهدم بيت ربك افتراك فاعل ذلك؟ فقال براسه: لا، فانصرف عبدالمطلب إلى منزله فلما اصبحوا غدوا به لدخول الحرم فابى وامتنع عليهم فقال عبدالمطلب لبعض مواليه عند ذلك: اعل الجبل فانظر ترى شيئا؟ فقال: ارى سوادا من قبل البحر فقال له يصيبه بصرك اجمع؟ فقال له: لا ولاشك ان يصيب، فلما ان قرب قال: هو طير كثير ولا اعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف (1) او دون حصاة الخذف فقال عبدالمطلب: ورب عبدالمطلب ما تريد الا القوم حتى لما صار فوق رؤسهم
____________
(1) الخذف ـ بالمعجمتين -: الرمى بحصاة أو نواة او نحوهما تؤخذ بين السبابتين يرمى بها. (*)