عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 679 / داخلي 678 من 747
»»
[صفحة 679]
المفروضة عن على (عليه السلام)، وروى ذلك عن ابى عبدالله (عليه السلام).
17 ـ وقيل هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس (1) والقدر ومالا يمنع كالماء والملح وروى ذلك مرفوعا.
18 ـ في الكافى محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: والماعون ايضا هو القرض يقرضه، والمتاع يعيره، والمعروف يصنعه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
19 ـ على بن ابراهيم عن ابيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن ابى المغرا عن أبى بصير قال: كنا عند أبى عبدالله (عليه السلام) ومعنا بعض الاموال فذكروا الزكوة فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ان الزكوة ليس يحمد بها صاحبها، وانما هو شئ ظاهر انما حقن الله بها دمه وسمى بها مسلما، ولو لم يردها لم تقبل له صلوة، وان عليكم في اموالكم غير الزكوة، فقلت: أصلحك الله وما علينا ما في أموالنا غير الزكوة؟ فقال:
سبحان الله اما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " إلى قوله وقوله عزوجل: " ويمنعون الماعون " هو القرض يقرضه والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكوة، فقلت له: ان لنا جيرانا اذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح ان تمنعوهم اذا كانوا كذلك.
20 ـ في من لا يحضره الفقيه ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان يمنع احد الماعون جاره وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة، ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فما اسوء حاله.
____________
(1) الفأس: آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب وغيره ويقال له بالفارسية " تبر " (*)