عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 709 / داخلي 708 من 747
»»
[صفحة 709]
المتباين الذى لا ينبعث من شئ، ولا يتحد بشئ، ومن ثم قالوا: ان بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد، لان العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين، فمعنى قوله: " الله احد " اى المعبود الذى يأله الخلق عن ادراكه والاحاطة بكيفيته، فرد بالالهية متعال عن صفات خلقه.
60 ـ وباسناده إلى المقدام بن شريح بن هانى عن أبيه قال: ان اعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا امير المؤمنين أتقول: ان الله واحد؟ قال:
فحمل الناس عليه وقالوا: يا أعرابى أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): دعوه فان الذى يريده الاعرابى هو الذى نريده، من القوم، ثم قال: يا أعرابى: ان القول في ان الله واحد على أربعة أقسام فوجهان منها لا يجوزان على الله عزوجل، ووجهان يثبتان فيه، فاما اللذان لا يجوزان عليه فقول القائل واحد يقصد به باب الاعداد، فهذا لا يجوز لان مالا ثانى له لا يدخل في باب الاعداد، ألا ترى انه كفر من قال: ثالث ثلاثة، وقول القائل هو واحد من الناس يريد به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز عليه لانه تشبيه وجل ربنا عن ذلك وتعالى، واما الوجهان اللذان يثبتان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الاشياء شبيه كذلك ربنا، و قول القائل انه ربنا عزوجل احدى المعنى يعنى به انه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عزوجل.
61 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن المختار بن محمد المختار الهمدانى ومحمد بن الحسن عن عبدالله الحسن العلوى جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجانى عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وهو اللطيف الخبير السميع البصير الواحد الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد، لو كان كما يقول المشبهة لم يعرف الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ لكنه المنشئ فرق بين من جسمه وصوره وانشأه اذا كان لا يشبهه شئ ولا يشبه هو شيئا، قلت:
أجل جعلنى الله فداك لكنك قلت: الاحد الصمد، وقلت: لا يشبهه شئ والله واحد