عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 708 / داخلي 707 من 747
»»
[صفحة 708]
ان لا يطاع الله عزوجل كفر بالله وبجميع كتبه ورسله، واثبات كل باطل، وترك كل حق وتحليل كل حرام وتحريم كل حلال، والدخول في كل معصية والخروج من كل طاعة. واباحة كل فساد وابطال كل حق.
ومنها انه لو جاز ان يكون اكثر من واحد لجاز لابليس ان يدعى انه ذلك الاخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه، ويصرف العباد إلى نفسه، فيكون في ذلك اعظم الكفر واشد النفاق.
55 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى ابى البخترى وهب بن وهب عن ابى عبدالله الصادق جعفر بن محمد عن ابيه محمد بن على الباقر (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى:
" قل هو الله احد " قال: قل اى اظهر ما اوحينا اليك ونبأناك بتأليف الحروف التى قرأناها لك ليهتدى به من القى السمع وهو شهيد، و " هو " اسم مكنى ومشار إلى غائب فالهاء تنبيه عن معنى ثابت، والواو اشارة إلى الغايب عن الحواس، كما ان قولك " هذا " اشارة إلى الشاهد عند الحواس، وذلك ان الكفار نبهوا عن آلهتهم بحرف اشارة الشاهد المدرك، فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالابصار، فأشر انت يا محمد إلى الهك الذى تدعو اليه حتى نراه وندركه ولا نأله فيه. فأنزل الله تبارك وتعالى " قل هو الله احد " فالهاء تثبيت للثابت، والواو اشارة إلى الغايب عن درك الابصار، ولمس الحواس، وانه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الابصار ومبدع الحواس
56 ـ وفيه وقال امير المؤمنين (عليه السلام): الله معناه المعبود الذى يأله فيه الخلق ويؤله اليه، والله هو المستور عن درك الابصار والمحجوب عن الاوهام والخطرات.
57 ـ قال الباقر (عليه السلام): معناه المعبود الذى اله الخلق عن درك مائيته والاحاطة بكيفيته، ويقول العرب: اله الرجل اذا تحير في الشئ فلم يحط به علما، ووله: اذا فزع إلى شئ مما يحذره ويخافه، فالاله هو المستور عن حواس الخلق.
58 ـ وفيه كلام للرضا (عليه السلام) في التوحيد وفيه احد لا بتأويل عدد.
59 ـ قال الباقر (عليه السلام): الاحد الفرد المتفرد والاحد والواحد بمعنى واحد، وهو المتفرد الذى لا نظير له، والتوحيد الاقرار بالوحدة وهو الانفراد، والواحد