عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 121 من 1766
صفحة
ورسوله فاصنع مابدالك ورجع حفص بن الاحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالا: يا محمد قد اجابت قريش إلى ما اشترطت، من اظهار الاسلام وان لايكره احد على دينه فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمكتب ودعا إلى اميرالمؤمنين (عليه السلام) وقال له أكتب فكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: لانعرف الرحمن اكتب كما كان يكتب آباؤك: باسمك اللهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اكتب باسمك اللهم، فانه اسم من أسماءالله، ثم كتب: هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله والملاء من قريش فقال
الصفحة 53
سهيل بن عمرو: لو نعلم انك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما حاربناك ; اكتب: هذا ما تقاضى عليه محمدبن عبدالله أتانف من نسبك يا محمد؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا رسول الله وان لم تقروا، ثم قال: أمح يا على واكتب محمدبن عبدالله فقال أميرالمؤمنين: ماأمحو اسمك من النبوة أبدا، فمحاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده ثم كتب: هذا ما اصطلح به محمدبن عبدالله والملاء من قريش وسهيل بن عمرو، اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشرسنين على أن يكف بعضنا عن بعض، وعلى أنه لااسلال ولا اغلال (1) وان بيننا وبينهم عيبة مكفوفة (2) وان من أحب أن يدخل في عهد محمد و عقده فعل، ومن أحب ان يدخل في عهد قريش