تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 161 من 732

صفحة
75 ـ في كتاب ثواب الاعمال باسناده إلى عباد بن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الكبائر فقال: كل شئ وعد الله عليه النار.

76 ـ وباسناده إلى أحمد بن اسماعيل الكاتب قال: اقبل محمد بن على (عليهما السلام) في المسجد الحرام فنظر اليه قوم من قريش فقالوا: هذا اله أهل العراق فقال بعضهم: لو بعثتم اليه بعضكم فسأله؟ فأتاه شاب منهم فقال له: يا عم ما اكبر الكبائر؟ فقال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد اليه فلم يزالوا به حتى عاد اليه فسأله فقال له: ألم أقل لك يا ابن اخ شرب الخمر؟ ان شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق وفى الشرك وتالله أفاعيل الخمر تعلوا على كل ذنب كما تعلوا شجرتها على كل شجرة.

77 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن اسحاق الليثى عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه خلق الله طينة الشيعة وطينة الناصب وان الله مزج بينهما إلى قوله: فما رأيته من شيعتنا من زنا أو لواط أو ترك صلوة أو صيام أو حج أو جهاد أو خيانة او كبيرة من هذا الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذى قد مزج فيه، لا من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر، وما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلوة والصيام والزكوة والحج

الصفحة 165


والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذى قد مزج فيه، لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم وفى آخره قال (عليه السلام): اقرأ يا ابراهيم: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم اذا نشأكم من الارض " يعنى من الارض المنتنة " فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى " يقول: لا يفتخر احدكم بكثرة صلوته وصيامه وزكوته ونسكه لان الله عزوجل، أعلم بمن اتقى منكم، فان ذلك من قبل اللمم وهو المزج وفى هذا الحديث ايضاح وفوائد وهو مذكور في سورة الفرقان عند قوله تعالى: " اولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ". (1)

التالي ص 161/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...