الشمس، وجاء من السماء ماء منهمر صبا بلا قطر، وتفجرت الأرض عيونا وهو قوله عزوجل: ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر وحملناه على ذات الواح ودسر.
11 ـ في الكافى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان نوحا لما كان في أيام الطوفان دعا المياه كلها فأجابت الاماء الكبريت والماء المر فلعنهما.
12 ـ وباسناده إلى أبى سعيد عقيصا التيمى قال: مررت بالحسن والحسين (عليهما السلام) وهما في الفرات مستنقعان (1) في ازارين إلى قوله: ثم قالا: إلى أين تريد؟ فقلت: إلى هذا الماء، فقالا: وما هذا الماء؟ فقلت: أريد دواءه اشرب منه لعلة بى أرجو أن يخف له الجسد ويسهل البطن فقالا: ما نحسب ان الله عزوجل جعل في شئ قد لعنه شفاء، قلت: ولم ذاك؟ فقالا: لان الله تبارك وتعالى لما آسفه (2) قوم نوح فتح السماء بماء منهمر، وأوحى إلى الارض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها وجعلها ملحا اجاجا.
13 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عمن ذكره عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبى يكره ان يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت وكان يقول: ان نوحا لما كان الطوفان دعا المياه فأجابت كلها الا الماء المر والماء الكبريت فدعا عليهما فلعنهما.
14 ـ في محاسن البرقى عنه عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبى الجارود قال:
حدثنى أبوسعيد دينار بن عقيصا (3) التيمى قال: مررت بالحسن والحسين (عليهما السلام)
____________
(1) استنقع فلان في النهر: دخله ومكث فيه يتبرد.
(2) اى أغضبه. اشارة إلى قوله تعالى: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " وماء منهمر اى منصب بلا قطر.
(3) كذا في النسخ وتوافقه المصدر والظاهر زيادة لفظة " ابن " لان دينارا كنية " أبوسعيد " ولقبه " عقيصا " كما في رواية الكلينى (قدس سره) في الكافى وقد مر آنفا. (*)