تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 175 من 732

صفحة
الصفحة 179


وهما في الفرات مستنقعين في ازارهما فقالا: ان للماء سكانا كسكان الارض ثم قالا:


اين تذهب؟ فقلت: إلى هذا الماء قالا: وما هذا؟ قلت: ماء يشرب في هذا الحير (1) يخف له الجسد ويخرج الحر ويسهل البطن هذا الماء له سر، فقالا: ما نحسب ان الله تبارك وتعالى جعل في شئ مما قد لعنه شفاءا، فقلت: ولم ذاك؟ فقالا ان الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر، فأوحى إلى الارض فاستعصت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا اجاجا.


15 ـ في روضة الكافى على بن ابراهيم عن ابن محبوب عن هشام الخراسانى عن المفضل بن عمر قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) أخبرنى عن قول الله عزوجل:

" حتى اذا جاء امرنا وفار التنور " فأنى كان موضعه وكيف كان؟ فقال: كان التنور في بيت عجوز مؤمنة في دبر قبلة [ المسجد ] ميمنة المسجد فقلت له: فان ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم، ثم قلت له: وكان بدو خروج الماء من ذلك التنور؟ فقال: نعم ان الله عزوجل أحب أن يرى قومه آية ثم ان الله تبارك و تعالى ارسل عليهم المطر يفيض فيضا، وفاض الفرات فيضا، والعيون كلهن فيضا فغرقهم الله عزوجل وأنجى نوحا ومن معه في السفينة.


16 ـ على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لم تنزل قطرة من السماء من مطر الا بعدد معدود ووزن معلوم، الا ما كان من يوم الطوفان على عهد نوح (عليه السلام) فانه نزل ماء منهمر بلا وزن ولا عدد، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

17 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن أبان بن عثمان عن أبى حمزة الثمالى عن أبى رزين الاسدى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال:

ان نوحا (عليه السلام) لما فرغ من السفينة وكان ميعاده فيما بينه وبين ربه في اهلاك قومه أن يفور التنور، ففار فقالت امرأته: ان التنور قد فار؟ فقام اليه فختمه فقام الماء (2) وادخل من أراد أن يدخل، وأخرج من أراد أن يخرج، ثم

التالي ص 175/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...