تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 176 من 732

صفحة
____________


(1) الحير: الموضع الذى يجتمع فيه الماء.

(2) قام الماء: جمد. (*)

الصفحة 180


جاء إلى خاتمه فنزعه يقول الله عزوجل: " ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر * و فجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر * وحملناه على ذات الواح و دسر " قال: وكان نجرها في وسط مسجدكم، ولقد نقص عن ذرعه سبعماة ذراع (1)


18 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) وروى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن على (عليهم السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام واحبارهم قال لامير المؤمنين (عليه السلام): فان نوحا دعا ربه فهطلت السماء (2) بماء منهمر، قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب ومحمد (صلى الله عليه وآله) هطلت له السماء بماء منهمر رحمة، انه (صلى الله عليه وآله) لما هاجر إلى المدينة اتاه اهلها في يوم جمعة فقالوا له: يا رسول الله احتبس القطر واصفر العود وتهافت الورق (3) فرفع يده المباركة إلى السماء حتى راى بياض ابطيه وما يرى في السماء سحابة، فما برح حتى سقاهم الله، حتى ان الشاب المعجب بشبابه لتهمه نفسه في الرجوع إلى منزله فما يقدر من شدة السيل، فدام اسبوعا فأتوه في الجمعة الثانية، فقالوا:

يا رسول الله لقد تهدمت الجدر واحتبس الركب والسفر؟ فضحك (عليه السلام) وقال:


هذه سرعة ملالة ابن آدم ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم في اصول الشيح (4) ومراتع البقر فراى حول المدينة المطر يقطر قطرا وما يقع بالمدينة قطرة لكرامته على الله عزوجل.


19 ـ وعن الاصبغ بن نباتة قال: قال ابن الكوا لامير المؤمنين (عليه السلام):

____________


(1) قال المجلسى (رحمه الله): لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها اى نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمأة ذراع ويدل على أصل النقص اخبار اخر.
التالي ص 176/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...