تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 203 من 732

صفحة
____________


(1) حن اليه: اشتاق.

(2) ذعر: خاف.

(3) حشد القوم: دعوا فأجابوا مسرعين. (*)

الصفحة 208


وفى المسجد مكان يسمى السدة، فسلم ثم قال: هل تسمعون يا اهل السدة؟ فقالوا:


سمعنا واطعنا فقال: هل تبلغون؟ قالوا: ضمنا ذلك لك يا رسول الله، فقال: رسول الله يخبركم ان الله خلق الخلق قسمين فجعلنى في خيرهما قسما وذلك قوله: " اصحاب اليمين واصحاب الشمال " فأنا من اصحاب اليمين، وأنا خير [ من ] اصحاب اليمين،


ثم جعل القسمين اثلاثا فجعلنى من خيرهما اثلاثا، وذلك قوله: " اصحاب الميمنة ما اصحاب الميمنة * واصحاب المشئمة ما اصحاب المشأمة * والسابقون السابقون " فأنا من السابقين وانا خير السابقين، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


15 ـ في اصول الكافى على بن محمد عن سهل بن زياد عن اسمعيل بن مهران عن الحسن القمى عن ادريس بن عبدالله عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الاية: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " قال: عنى بها لم نك من اتباع الائمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم " والسابقون السابقون اولئك المقربون " أما ترى الناس يسمون الذى يلى السابق في الحلبة مصلى (1) فذلك الذى عنى حيث قال: " لم نك من المصلين " لم نك من اتباع السابقين.

16 ـ على بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال:

حدثنا أبوعمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ان الايمان درجات و منازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله؟ قال: نعم قلت: صفه لى رحمك الله حتى أفهمه، قال: ان الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم فضلهم على درجات في السبق اليه، فجعل كل امرء منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه، ولا يتقدم مسبوق سابقا ومفضول فاضلا، تفاضل بذلك اوائل هذه الامة وأواخرها، ولو لم يكن للسابق إلى الايمان فضل على المسبوق اذا للحق آخر هذه الامة أولها، نعم ولتقدموهم اذا لم يكن لمن سبق إلى الايمان الفضل على من أبطأ عنه، ولكن بدرجات الايمان قدم الله السابقين، وبالابطاء عن الايمان أخر الله المقصرين، لانا نجد من المؤمنين من الاخرين من هو أكثر عملا من الاولين وأكثرهم صلوة وصوما

التالي ص 203/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...