عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 229 من 732
صفحة
16 ـ وفيه خطبة مروية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وفيها: الاول قبل كل شئ ولا قبل له، والاخر بعد كل شئ ولا بعد له. الظاهر على كل شئ بالقهر له.
وفيها: الذى بطن من خفيات الامور وظهر في العقول بما يرى في خلقه، من علامات التدبير.
وفيها الذى ليست لاوليته نهاية، ولا لاخريته حد ولا غاية.
17 ـ في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى هاشم الجعفرى قال: كنت عند أبى جعفر الثانى (عليه السلام) فسأله رجل فقال: أخبرنى عن الرب تبارك وتعالى أله أسماء
____________
(1) اى تكلمت بالمحال.
(2) الذرى جمع الذورة: المكان المرتفع. وتسنم الشئ: علاه وركبه. (*)
الصفحة 235
وصفات في كتابه؟ وأسماؤه وصفاته هى هو؟ فقال أبوجعفر (عليه السلام): ان لهذا الكلام وجهين ان كنت تقول: هى هو انه ذو عدد وكثرة، فتعالى الله عن ذلك، وان كنت تقول: لم تزل هذه الصفات والاسماء فان " لم تزل " يحتمل معنيين، قال: قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وان كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجائها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها اليه ويعبدونه، فهى ذكره وكان الله ولاذكر والمذكور بالذكر هو الله القديم الذى لم يزل، والاسماء والصفات مخلوقات المعانى، والمعنى بها هو الله الذى لا يليق به الاختلاف والائتلاف، واذا أفنى الله الاشياء أفنى الصور و الهجاء، ولا ينقطع ولايزال من لم يزل عالما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
18 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه صفة الرب جل جلاله وفيه: كان اولا بلا كيف، ويكون آخرا بلا اين.
19 ـ وفيه عن الرضا (عليه السلام) كلام طويل في التوحيد وفيه: الباطن لا باجتنان، (1) الظاهر لا بمجاز.
20 ـ وباسناده إلى عبدالله بن جرير العبدى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) انه كان يقول: الحمد لله الذى كان قبل أن يكون كان، لم يوجد لوصفه كان بل كان اولا كائنا لم يكونه مكون جل ثناؤه، بل كون الاشياء قبل كونها، و كانت كما كونها علم ما كان وما هو كائن، كان اذ لم يكن شئ ولم ينطق فيه ناطق فكان اذ لا كان.