تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 271 من 732

صفحة
____________


(1) قال المجلسى (رحمه الله) في مرآة العقول: اى ضعى الحبال في رقابنا لترفعنا إلى حاكم قاله تحقيرا وتعجيزا، وقاله تفريعا على المحال بزعمه اى انك اذا اعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا، وجعلتنا عبيدا لك، او انك اذا حكمت على ما لم يوجف عليها ابوك بانها ملكك فاحكمى على رقابنا ايضا بالملكية، وفى بعض النسخ " الجبال " بالمعجمة اى ان قدرت على وضع الجبال على رقابنا فضعى. (*)

الصفحة 277


15 ـ في الخرائج والجرائح في روايات الخاصة ان أبا عبدالله (عليه السلام) قال:

ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في غزاة، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطعم والناس معه اذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمد قم فاركب.


فقال النبى (صلى الله عليه وآله) فركبت وجبرئيل معى فطويت له الارض كطى الثوب: حتى انتهى إلى فدك، فلما سمع اهل فدك وقع الخيل علموا ان عدوهم قد جائهم فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت خارج من المدينة ولحقوا برؤس الجبال، فأتى جبرئيل العجوز وأخذ المفاتيح ثم فتح ابواب المدينة ودار النبى في بيوتها وقراها، فقال جبرئيل: يا محمد انظر إلى ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس وهو قوله " وما آفاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسوله " وذلك قوله فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ولم يعرف المسلمون ولم يطئوها، ولكن الله اتاها على رسوله وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها وغلق الابواب ودفع المفاتيح اليه، فجعلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غلاف سيفه، وهو معلق بالرحل، ثم ركب وطويت له الارض كطى السجل فأتاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):


قد انتهيت إلى فدك وانى قد أفاءها الله على، فغمز المنافقون بعضهم بعضا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هذه مفاتيح فدك، ثم أخرجها من غلاف سيفه، ثم ركب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وركب الناس معه، والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.

التالي ص 271/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...