عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 280 من 732
صفحة
51 ـ في مجمع البيان وقيل نزلت في رجل جاء إلى النبى (صلى الله عليه وآله) وقال: أطعمنى فانى جائع، فبعث إلى اهله فلم يكن عندهم شيئ، فقال: من يضيفه هذه الليلة فأضافه رجل من الانصار وأتى به منزله ولم يكن عنده الا قوت صبية له، فأتوا بذلك اليه واطفأوا السراج وقامت المرئة إلى الصبية فعللتهم حتى ناموا وجعلا يمضغان ألسنتهما لضيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فظن الضيف انهما يأكلان معه حتى شبع الضيف وباتا طاويين (1) فلما أصبحا غدوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنظر اليهما وتبسم وتلا هذه الاية.
52 ـ وروى عن أبى الطفيل قال: اشترى على (عليه السلام) ثوبا فأعجبه فتصدق به، وقال:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من آثر على نفسه آثره الله يوم القيمة الجنة، الحديث.
53 ـ في امالى الشيخ الطائفة (قدس سره) باسناده إلى ابى هريرة قال: جاء رجل إلى
____________
(1) الطاوى بمعنى الجايع. (*)
الصفحة 286
النبى (صلى الله عليه وآله) فشكا اليه الجوع فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيوت أزواجه فقلن: ما عندنا الا الماء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لهذا الرجل الليلة؟ فقال على بن أبى طالب (عليه السلام): أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة (عليها السلام)، فقال لها: ما عندك يا ابنة رسول الله؟ فقالت: ما عندنا الا قوت العشية لكنا نؤثر ضيفنا، فقال (عليه السلام): يا ابنة محمد نومى الصبية و اطفئ المصباح، فلما أصبح على (عليه السلام) غدا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر فلم يبرح حتى أنزل الله عزوجل " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".
54 ـ في كتاب الخصال عن جميل بن دراج قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام):
خياركم سمحائكم وشراركم بخلائكم، ومن صالح الاعمال البر بالاخوان، و السعى في حوائجهم، وفى ذلك مرغمة الشيطان، وتزحزح عن النيران ودخول الجنان. يا جميل أخبر بهذا الحديث غرر أصحابك، قال: قلت جعلت فداك من غرر أصحابى؟ قال: هم البارون بالاخوان في العسر واليسر، ثم قال: يا جميل ان صاحب الكثير يهون عليه، وقد مدح الله عزوجل صاحب القليل، فقال: " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون ".