عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 282 من 743
صفحة
سهل بن زياد عمن حدثه عن جميل بن دراج قال: سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول خياركم سمحائكم وذكر نحو ما نقلنا عن كتاب الخصال.
59 ـ وباسناده إلى سويد السبائى عن ابى الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له:
أوصنى قال: آمرك بتقوى الله ثم سكت فشكوت اليه قلة ذات يدى، وقلت: والله لقد عريت حتى بلغ من عريى ان أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه، فكسانيهما فقال: صم وتصدق، قلت: اتصدق ما وصلنى به واخوانى وان كان قليلا؟ قال: تصدق مما رزقك الله ولو آثرت على نفسك.
60 ـ وباسناده إلى أبى بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت أى الصدقة أفضل؟
____________
(1) " صاحب الكلل " اى بايعها والكلل جمع كلة: الستر الرقيق يتوقى به من البعوض. (*)
الصفحة 288
قال: جهد المقل (1) اما سمعت قول الله عزوجل " ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة " ترى هيهنا فضلا.
61 ـ على بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: دخل سفيان الثورى على أبيعبدالله (عليه السلام) فراى عليه ثياب بيض كانها غرقئ البيض (2) فقال له: ان هذا اللباس ليس من لباسك فقال: اسمع منى وع ما أقول لك، فانه خير لك عاجلا وآجلا، ان أنت ميت على السنة والحق ولم تمت على بدعة (3)، أخبرك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في زمان مقفر جدب (4) فاما اذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها ابرارها لافجارها، ومؤمنوها لا منافقوها، ومسلموها لا كفارها، فما أنكرت يا ثورى فو الله اننى لمع ما ترى ما أتى على مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالى حق أمرنى ان أضعه موضعا الا وضعته.
قال: وأتاه قوم ممن يظهر الزهد ويدعو الناس ان يكونوا معهم على مثل الذى هم عليه من التقشف (5) فقالوا له ان صاحبنا حصر عن كلامك (6) ولم تحضره حججه فقال لهم: فهاتوا حججكم؟ فقالوا له: ان حججنا من كتاب الله فقال لهم: فادلوا بها (7) فانها احق ما اتبع وعمل به، فقالوا: يقول الله تبارك وتعالى مخبر عن قوم من أصحاب النبى (صلى الله عليه وآله) " ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون " فمدح فعلهم وقال في موضع آخر " ويطعمون الطعام على حبه