عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 289 من 732
صفحة
(2) الصمم: الانسداد في الاذن. (*)
الصفحة 295
موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: ان الله تبارك وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه و آله انه لا اله الا هو الحى القيوم ويسمى بهذه الاسماء: الرحمن، الرحيم، العزيز، الجبار، العلى، العظيم، فتاهت هناك عقولهم واستخف حلومهم (1) فضربوا له الامثال، وجعلوا له اندادا وشبهوه بالامثال، ومثلوه أشباها، وجعلوه يزول وبحول، فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره ولا يدركون كنه بعده.
84 ـ في اصول الكافى باسناده إلى ابن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال: نعم، قلت: يراها ويسمعها؟ قال: ما كان محتاجا إلى ذلك لانه لم يكن سألها ولا يطلب منها هو نفسه، ونفسه هو، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمى نفسه، ولكنه اختار لنفسه اسماء لغيره يدعوه بها، لانه اذا لم يدع باسمه لم يعرف.
85 ـ وباسناده إلى أبى جعفر (عليه السلام) حديث يقول فيه (عليه السلام): وان كنت تقول هذه الصفات والاسماء لم تزل، فان " لم تزل " محتمل معنيين، فان قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وان كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجاؤها و تقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها اليه، ويعبدونه وهى ذكره (2) وكان الله ولا ذكر.
86 ـ وباسناده إلى هشام بن الحكم عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل وفيه قال: لله تسعة وتسعون اسما. فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها الها، ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الاسماء وكانها غيره.
87 ـ وباسناده إلى هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن أسماء الله واشتقاقها:
الله مما هو مشتق؟ فقال: يا هشام الله مشتق من أله، وأله يقتضى مألوها، والاسم