عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 308 من 743
صفحة
____________
(1) وفى نسخة البحار " شديدا " بدل " سديدا ". (*)
الصفحة 314
قال: ما أحفظنى له! ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: ألست تقرأ الانجيل؟ قال: بلى لعمرى قال: فخذ على السفر الثالث فانه كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وامته فاشهدوا لى، وان لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا، ثم قرأ (عليه السلام) السفر الثالث حتى اذا بلغ ذكر النبى (صلى الله عليه وآله) وقف ثم قال: يا نصرانى انى اسألك بحق المسيح وأمه أتعلم انى عالم بالانجيل؟ قال: نعم ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته و امته، ثم قال: ما تقول يا نصرانى؟ هذا قول عيسى بن مريم فان كذبت ما ينطق به الانجيل فقد كذبت عيسى وموسى، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لانك تكون قد كفرت بربك وبنبيك وبكتابك، قال الجاثليق: لا أنكر ما قد بان لى من الانجيل وانا أقر به، قال الرضا (عليه السلام): اشهدوا على اقراره، ثم قال:
يا جاثليق سل عما بدالك، قال الجاثليق: أخبرنى عن حوارى عيسى بن مريم كم كان عدتهم وعن علماء الانجيل كم كانوا؟ قال الرضا (عليه السلام): على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا وكان أعلمهم وأفضلهم ألوقا، وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال يوحنا الاكبر بأخ ويوحنا بقرقيسا ويوحنا الديلمى بزجار (1) و عنده كان ذكر النبى (صلى الله عليه وآله) وذكر أهل بيته وامته، وهو الذى بشر امة عيسى وبنى اسرائيل به. في عيون الاخبار مثله سواء.
17 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى معاوية بن عمار قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): بقى الناس بعد عيسى (عليه السلام) خمسين ومأتى سنة بلا حجة ظاهرة.
18 ـ وباسناده إلى يعقوب بن شعيب عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما خمسمائة عام منها مأتين وخمسين عاما ليس فيها نبى ولا عالم ظاهر، قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا متمسكين بدين عيسى (عليه السلام) قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا مؤمنين