عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 332 من 732
صفحة
8 ـ على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت: اصلحك الله ما تأمرنى انطلق فأتزوج بأمرك فقال لى: ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفائف، فقلت: من هى على دين سالم بن أبى حفصة؟ قال: لا فقلت: من هى على دين ربيعة الرأى (1) فقال: لا ولكن العواتق اللواتى لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون، قلت: وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة؟ فقال: تصوم وتصلى وتتقى الله ولا تدرى ما أمركم فقلت: قد قال الله عزوجل: " وهو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر قال: فقال أبوجعفر (عليه السلام): قول الله اصدق من قولك. يا زرارة أرأيت قول الله عزوجل:
" خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم " قال: فلما قال عسى قلت: ما هم الا مؤمنين أو كافرين قال: فقال ما تقول في قول عزوجل " الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حلية ولا يهتدون سبيلا " إلى الايمان فقلت: ما هم الا مؤمنين او كافرين، فقال: والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين، ثم أقبل على فقال: ما تقول في أصحاب الاعراف؟ فقلت: ماهم الا مؤمنين او كافرين ان دخلوا الجنة فهم مؤمنون وان دخلوا النار فهم كافرون، فقال والله ما هم بمؤمنين ولا كافرين ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة كما دخلها المؤمنون، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون، و لكنهم قد استوت حسناتهم وسيآتهم فقصرت بهم الاعمال، وانهم لكما قال الله عزوجل، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
9 ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن على بن أسباط عن سليم مولى طربال قال: حدثنى هشام عن حمزة بن الطيار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الناس على ستة