تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 338 من 732

صفحة
31 ـ على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبدالرحمن عن غير واحد عن أبى جعفر وأبى عبدالله (عليهما السلام) قال: ان الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها، والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون، قال:

الصفحة 345


فسئلا (عليهما السلام) هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة؟ قالا: نعم أوسع مما بين السماء والارض.


32 ـ على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الجبر والقدر، فقال: لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التى بينهما، لا يعلمها الا العالم أو من علمها اياه العالم.

33 ـ على بن ابراهيم عن محمد عن يونس عن عدة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل: جعلت فداك أجبر الله العباد على المعاصى؟ قال: الله أعدل من ان يجبرهم على المعاصى ثم يعذبهم عليها، فقال له: جعلت فداك ففوض الله إلى العباد؟ قال: فقال: لو فوض اليهم لم يحصرهم بالامر والنهى، فقال له: جعلت فداك فبينهما منزلة؟ قال: فقال نعم اوسع ما بين السماء والارض (1)

34 ـ محمد بن يحيى وعلى بن ابراهيم جميعا عن احمد بن محمد بن على بن الحكم وعبدالله بن يزيد جميعا عن رجل من اهل البصرة قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن الاستطاعة؟ فقال اتستطيع ان تعمل مالم يكون؟ قال: لا، قال: فتستطيع ان تنتهى عما قد كون؟ قال: لا، قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فمتى أنت مستطيع؟ قال: لا ادرى، قال: فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ان الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة، ثم لم يفوض اليهم، فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل اذا فعلوا ذلك الفعل، فاذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لان الله عزوجل أعز من أن يضاده في ملكه أحد، قال البصرى: فالناس مجبورون؟ قال: لو كانوا مجبورين كانوا معذورين، قال: ففوض اليهم؟ قال: لا. قال: فماهم؟ قال: علم منهم فعلا فجعل فيهم آلة الفعل، فاذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين، قال البصرى: اشهد انه الحق وانكم أهل بيت النبوة والرسالة.
التالي ص 338/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...