عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 377 من 732
صفحة
29 ـ على بن محمد عن بعض اصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضى (عليه السلام) قال: قلت: افمن يمشى مكبا على وجهه أهدى ام من يمشى سويا على صراط مستقيم قال: ان الله ضرب مثل من حاد عن ولاية على
____________
(1) الجرجس ـ بكسر المعجمتين -: البعوض الصغار فهو من قبيل عطف الخاص على العام (2) لجة البحر: معظمه. واللحاء ـ بالكسر والمد -: قشر الشجر.
(3) الدميم: الحقير، يقال: رجل دميم وبه دمامة اذا كان قصير الجثة حقير الجثمان. (*)
الصفحة 384
كمن يمشى على وجهه، لا يهتدى لامره، وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم، والصراط المستقيم أمير المؤمنين، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
30 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى سعد بن الخفاف عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: القلوب أربعة قلت فيه نفاق وايمان، وقلب منكوس وقلب مطبوع، و قلب أزهر انور قلت: ما الازهر؟ قال: فيه كهيئة السراج فاما المطبوع فقلب المنافق واما الازهر فقلب المؤمن، ان اعطاه الله عزوجل شكر وان ابتلاه صبر، واما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرأ هذه الاية " افمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم ".
31 ـ في روضة الكافى على بن محمد عن على بن العباس عن الحسن بن عبدالرحمان عن منصور عن حريز بن عبدالله عن الفضيل قال: دخلت مع أبى جعفر (عليه السلام) المسجد الحرام وهو متكئ على فنظر إلى الناس ونحن على باب بنى شيبة فقال:
يا فضيل هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، لايعرفون حقا ولا يدينون دينا، يا فضيل انظر اليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم (1) ثم تلا هذه الاية: " أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أم من يمشى سويا على صراط مستقيم " يعنى والله عليا والاوصياء (عليهم السلام)، ثم تلا هذه الاية فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون امير المؤمنين (عليه السلام) يا فضيل لم يسم بهذا الاسم غير على (عليه السلام) الا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا، أما والله يا فضيل مالله عز ذكره حاج غيركم ولايغفر الذنوب الا لكم، ولا يتقبل الله الا منكم.