عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 378 من 732
صفحة
32 ـ محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن محمد عن جميل بن صالح عن يوسف بن ابى سعيد قال: كنت عند ابى عبدالله (عليه السلام) ذات يوم فقال لى:
اذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح (عليه السلام) اول من يدعى به
____________
(1) قوله (ع) " مسخور بهم " اى مسخرون كالبهايم، مستعمرون للاجانب ولا يدرون مابهم ولايشعرون " مكبين على وجوههم " اى يعثرون كل ساعة على وجوههم وهو كناية عن شدة تحيرهم وترددهم وغفلتهم وعدم ثباتهم (*)
الصفحة 385
فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله) قال: فيخرج نوح فيتخطأ الناس حتى يجيئ إلى محمد (صلى الله عليه وآله) وهو على كثيب المسك ومعه على (عليه السلام) وهو قول الله عزوجل: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.
33 ـ في مجمع البيان وروى الحاكم أبوالقاسم الحسكانى بالاسانيد الصحيحة عن الاعمش قال: لما رأوا ما لعلى بن أبى طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا وعن أبى جعفر (عليه السلام) فلما رأوا مكان على (عليه السلام) من النبى (صلى الله عليه وآله) سيئت وجوه الذين كفروا يعنى الذين كذبوا بفضله.
34 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا " قال: اذا كان يوم القيامة ونظر أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) اليه والى ما أعطاه الله من الكرامة والمنزلة الشريفة العظيمة وبيده لواء الحمد وهو على الحوض يسقى ويمنع تسود وجود أعدائه فيقال لهم: " هذا الذى كنتم به يدعون " اى هذا الذى كنتم به تدعون منزلته وموضعه واسمه.
35 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن اسماعيل بن سهل عن القاسم بن عروة عن ابى السفاتج عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: " فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون " قال: هذه نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه الذى عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين في أغبط الاماكن فتسئ وجوههم، ويقال له: " هذا الذى كنتم به تدعون " الذى انتحلتم اسمه.