عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 398 من 732
صفحة
(عليه السلام): له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عزوجل، يسبحون الليل والنهار لايفترون.
26 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقى رفعه قال:
سأل الجاثليق امير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: أخبرنى عن قوله: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذاك وقلت: انه يحمل العرش والسماوات والارض؟ قال امير المؤمنين (عليه السلام): ان العرش خلقه الله تعالى من انوار اربعة، نور احمر منه احمرت الحمرة، ونور اخضر منه اخضرت الخضرة، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة، ونور ابيض منه ابيض البياض، وهو العلم الذى حمله الله الحملة، وذلك نور من عظمته فبعظمته ونوره ابصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته و نوره ابتغى من في السماء والارض من جميع خلائقه اليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتشتتة (1) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لايستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولانشورا، فكل شئ محمول، والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شئ (2) وهو حياة كل شئ ونور كل شئ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه، وليس يخرج عن هذه الاربعة شئ خلق الله في ملكوته، وهو الملكوت الذى اراه الله اصفياءه واراه خليله (عليه السلام)، فقال: " وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة عرش الله و بحياته حييت قلوبهم، وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟ والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
27 ـ احمد بن ادريس عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان بن يحيى عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) انه قال له ابوقرة ـ وقد قال (عليه السلام): والمحمول ما سوى الله ولم يسمع احد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يا محمول ـ فانه قال: " ويحمل عرش