عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 414 من 743
صفحة
____________
(1) اى الضرب الشديد. (*)
الصفحة 422
سنة اخرى، وعاد اليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى انقضت ثلاثمأة اخرى ويئس من ايمانهم، جلس في وقت ضحى النهار للدعاء فهبط عليه وفد من السماء السادسة وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه وقالوا: نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئناك ضحوة، ثم سألوا مثل ما سأله وفد السماء السابعة فأجابهم إلى مثل ما أجاب اولئك اليه، وعاد (عليه السلام) إلى قومه يدعوهم فلا يزيدهم الا فرارا حتى انقضت ثلاثمأة سنة اخرى تتمة تسعمأة سنة، فصارت اليه الشيعة وشكوا مانالهم من العامة والطواغيت، و سألوه الدعاء بالفرج، فأجابهم إلى ذلك وصلى ودعا فهبط جبرئيل فقال له: ان الله تبارك وتعالى قد أجاب دعوتك فقل للشيعة: يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه حتى يثمر، فاذا اثمر فرجت عنهم، فحمد الله واثنى عليه وعرفهم ذلك فاستبشروا به فأكلوا التمر وغرسوا النوى وراعوه حتى أثمر ثم صاروا إلى نوح (عليه السلام) بالتمر وسألوه أن ينجز لهم بالوعد، فسأل الله عزوجل في ذلك فأوحى الله اليه: قل لهم كلوا هذا التمر واغرسوا النوى فاذا اثمر فرجت عنكم فلما ظنوا أن الخلف قد وقع عليهم ارتد منهم الثلث و ثبت الثلثان ـ فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى اذا أثمر أتوا به نوحا (عليه السلام) فأخبروه