تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 415 من 732

صفحة
وسألوه أن ينجز لهم، فسأل الله عزوجل في ذلك فأوحى الله اليه: قل لهم كلوا هذا التمر واغرسوا النوى، فارتد الثلث الاخر وبقى الثلث، فأكلوا التمر وغرسوا النوى. فلما أثمر اتوا به نوحا (عليه السلام) ثم قالوا له: لم يبق منا الا القليل ونحن نتخوف على أنفسنا بتأخير الفرج ان نهلك، فصلى نوح (عليه السلام) فقال: يا رب لم يبق من أصحابى الا هذه العصابة، وانى أخاف عليهم الهلاك ان تأخر عنهم الفرج، فأوحى الله عزوجل اليه: قد أجبت دعوتك فاصنع الفلك وكان بين اجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة.


6 ـ في من لايحضره الفقيه قال على بن الحسين (عليه السلام) لبعض أصحابه قل في طلب الولد: رب لاتذرنى فردا وأنت خير الوارثين واجعل لى من لدنك وليا يرثنى في حيوتى ويستغفرنى بعد موتى واجعله لى خلقا سويا ولاتجعل للشيطان فيه نصيبا، اللهم انى استغفرك واتوب اليك انك انت الغفور الرحيم، سبعين مرة فانه من اكثر

الصفحة 423


من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد، ومن خير الدنيا والاخرة، فانه يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا.


7 ـ في مجمع البيان وروى عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى عن محمد ابن يوسف عن ابيه قال: سأل رجل ابا عبدالله (عليه السلام) وانا عنده فقال له: جعلت فداك انى كثير المال وليس يولد ولد فهل من حيلة؟ قال: نعم استغفر ربك سنة في آخر الليل مأة مرة، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار، فان الله يقول: " استغفروا ربكم " إلى آخره.

8 ـ في نهج البلاغة وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق و رحمة الخلق فقال: سبحانه " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرءا استقبل توبته واستقال خطيئته و بادر منيته.
التالي ص 415/732 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...