تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 428 من 1766

صفحة
فجعلوا له جعلا، فلما توجهت الناقة إلى الماء الذى كانت ترده تركها حتى شربت الماء واقبلت راجعة، فقعد لها في طريقه فضربها بالسيف ضربة فلم يعمل شيئا، فضربها ضربة اخرى فقتلها، فخرت إلى الارض على حينها، وهربت فصيلها، حتى صعد إلى الجبل فرغا (4) ثلاث مرات إلى السماء وأقبل قوم صالح فلم يبق احد الا شركه في ضربته واقتسموا لحمها فيما بينهم، فلم يبق صغير ولا كبير الا أكل منها، فلما رأى ذلك صالح أقبل اليهم فقال:


يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم أعصيتم ربكم؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح (عليه السلام):


ان قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثها الله اليهم حجة عليهم، ولم يكن عليهم منها ضرر، وكان لهم أعظم المنفعة فقل لهم: انى مرسل اليكم عذابى إلى ثلثة ايام، فان هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم، وان هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعثت اليهم عذابى في اليوم الثالث، فأتاهم صالح صلى الله عليه فقال لهم: يا قوم انى رسول ربكم اليكم، وهو يقول لكم: ان أنتم تبتم ورجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم، فلما قال لهم ذلك كانوا أعتا ما كانوا وأخبث وقالوا: " يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت

التالي ص 428/1766 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...