تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 463 من 682

صفحة
العلو. قوله (عليه السلام) " غلوائه " اى غلوه وتجاوزه الحد وكعمته اى شدت فمه لما هاج، من الكعام وهو شيئ يجعل في فم البعير. والكظة: الجهد والثقل الذى يعترى الانسان عند الامتلاء من الطعام. وهمد بمعنى سكن. والنزقة: الخفة والطيش. ولبد الشئ بالارض:


لصق بها. والزيفان: شدة هبوب الريح.


(1) كناية عن شدة وقع المطر. وقد مر الحديث بمعناه في صفحة 106 من هذا المجلد ايضا فراجع (*)


الصفحة 505


من كل دابة فتق السماء بالمطر، والارض بنبات الحب.


38 ـ في تفسير على بن ابراهيم باسناده إلى ابى بكر الحضرمى عن أبى عبد الله (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): وقد ذكر السماء والارض وكانتا رتقا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للارض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها، فتنبت ففتق السماء بالمطر وفتق الارض بالنبات.


39 ـ في نهج البلاغة وجبل جلاميدها ونشوز متونها واطوادها، فأرساها في مراسيها فالزمها قرارتها، فمضت رؤسها في الهواء، ورست اصولها في الماء فأنهد جبالها عن سهولها، وأساخ قواعدها في متون اقطارها ومواضع أنصابها فأشهق قلالها، واطال أنشازها، وجعلها للارض عمادا وأرزها فيها أوتادا، فسكنت على حركتها من أن يميد بأهلها أو تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها (1).


40 ـ وفيه فلما ألقت السحاب برك بوانيها، وبعاع ما استقلت به من العبء المحمول عليها، اخرج به من هوامد الارض النبات، ومن زعر الجبال الاعشاب، فهى تبهج بزينة رياضها، وتزدهى بما ألبسته من ريط ازاهيرها، وحيلة ما سمطت به من ناضر أنوارها، وجعل ذلك بلاغا للانام ورزقا للانعام. (2)


____________


(1) قوله (عليه السلام) " وجبل جلاميدها " اى خلق صخورها. والنشوز جمع نشز وهو المرتفع من الارض. ومتونها: جوانبها واطوادها: جبالها. قوله (عليه السلام) فارساها في مراسيها اى أثبتها في مواضعها قوله (عليه السلام) ـ " فألزمها قرارتها " اى امسكها حيث استقرت قوله (عليه السلام) " فأنهد جبالها " اى أعلاها من نهد ثدى الجارية اذا أشرف وكعب.

التالي ص 463/682 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...