عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 462 من 732
صفحة
20 ـ وذكر على بن ابراهيم ان أباه حدثه عن عبدالله بن ميمون عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان عند فاطمة (عليها السلام) شعير فجعلوه عصيدة (3) فلما انضجوها ووضعوها بين ايديهم جاء مسكين فقال المسكين: رحمكم الله فقام على (عليه السلام)، فأعطاه ثلثا فلم
____________
(1) الحريرة: دقيق يطبخ بلبن أو دسم.
(2) طوى فلان: جاع ولم يأكل شيئا.
(3) العصيدة: دقيق يلت بالسمن ويطبخ. (*)
الصفحة 471
يلبث أن جاء يتيم فقال اليتيم: رحمكم الله فقام على (عليه السلام) فأعطاه الثلث، ثم جاء اسير فقال الاسير: رحمكم الله فأعطاه على (عليه السلام) الثلث وما ذاقوها، فأنزل الله سبحانه الايات فيهم، وهى جارية في كل مؤمن فعل ذلك لله عزوجل.
21 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وروى ابوصالح ومجاهد والضحاك والحسن وعطا وقتادة ومقاتل والليث وابن عباس وابن مسعود وابن جبير وعمرو ابن شعيب والحسن بن مهران والنقاش والقشيرى والثعلبى والواحدى في تفسيرهم وصاحب أسباب النزول والخطيب المكى في الاربعين وابوبكر الشيرازى في نزول القرآن في أمير المؤمنين (عليه السلام) والاشنهى في اعتقاد أهل السنة وأبوبكر محمد بن أحمد بن الفضل النحوى في العروس في الزهد وروى أهل البيت (عليهم السلام) عن الاصبغ بن نباتة وغيرهم عن الباقر (عليه السلام) واللفظ له في قوله تعالى: " هل اتى على الانسان حين من الدهر " انه مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) فعادهما رسول الله في جميع اصحابه وقال لعلى: يا ابا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا عافاهما الله، فقال: أصوم ثلاثة ايام وكذلك قالت فاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضة فبرئا فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام، فانطلق على إلى جار له من اليهود يقال له فنحاص بن الحارا وفي رواية شمعون بن حاريا يستقرضه وكان يعالج الصوف، فأعطاه جزة من صوف (1) وثلاثة أصوع من شعير، وقال: تغزلها ابنة محمد فجاء بذلك فغزلت فاطمة ثلث الصوف ثم طحنت صاعا من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، فلما جلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها على (عليه السلام) اذا مسكين على الباب يقول: السلام عليكم يا أهل بيت محمد انا مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده وقال: