عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الخامس 5 · صفحة 498 من 732
صفحة
ولا يعظم ذلك على الله ان شاء الله.
2 ـ في تفسير مجمع البيان ابى بن كعب عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال: ومن قرأ عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر.
3 ـ في تفسير على بن ابراهيم عبس وتولى أن جاءه الاعمى قال: نزلت في عثمان وابن ام مكتوم مؤذن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان اعمى، وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده اصحابه وعثمان عنده فقدمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عثمان، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه، فأنزل الله " عبس وتولى " يعنى عثمان " أن جاءه الاعمى * و ما يدريك لعله يزكى " اى يكون طاهرا ازكى او يذكر قال: يذكره رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتنفعه الذكرى
الصفحة 509
4 ـ في مجمع البيان قيل نزلت الاية في عبدالله بن ام مكتوم وهو عبدالله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهرى من بنى عامر بن لوى. وذلك انه اتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يناجى عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبدالمطلب وأبيا و امية ابنى خلف يدعوهم إلى الله ويرجوا اسلامهم، فقال: يا رسول الله اقربنى وعلمنى مما علمك الله، فجعل يناديه وكرر النداء ولا يدرى انه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقطعة كلامه. وقال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد انما اتباعه العميان والعبيد فأعرض واقبل على القوم يكلمهم، فنزلت الايات وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا رآه قال: مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى، ويقول:
هل لك من حاجة؟ واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين، قال انس بن مالك:
فرأيته يوم القادسية وعليه درع ومعه راية سوداء وروى عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذا راى ام مكتوم قال: مرحبا لا والله لا يعاتبنى الله فيك ابدا وكان يصنع من اللطف حتى كان يكف عن النبى (صلى الله عليه وآله) مما يفعل به، قال المرتضى علم الهدى (قدس سره): ليس في ظاهر الاية دلالة على توجهها إلى النبى (صلى الله عليه وآله) بل هى خبر محض لم يصرح به المخبر عنه، وفيها ما يدل على ان المعنى بها غيره، لان العبوس ليس من صفات النبى (صلى الله عليه وآله) مع الاعداء المتبائنين فضلا عن المؤمنين المسترشدين ثم الوصف بأن يتصدى للاغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة، و يؤيد هذا القول قوله سبحانه في وصفه (عليه السلام): " وانك لعلى خلق عظيم " وقوله: " و لو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك " والظاهر أن قوله: عبس وتولى المراد به غيره وروى عن الصادق (عليه السلام) انها نزلت في رجل من بنى امية كان عند النبى (صلى الله عليه وآله)، فجائه ابن ام مكتوم فلما رآه تقذر منه وعبس وجمع نفسه وأعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك وانكره عليه.